التنقيح في شرح العروة الوثقى - الخوئي، السيد أبوالقاسم - الصفحة ٤٩٩
ليزول بصب الماء عليه لانه ماء كما في الخبر [١] والمني لزج في نفسه وتحتاج ازالته إلى ذلك أو صابون واعمال عناية وهذا بحسب الطبع والمتعارف انما يتحقق في الكنيف أو موضع آخر ثم يغتسل في موضع آخر لا انه يزال في اثناء الغسل لان غسله في اثناء الغسل صعب حيث ان الماء عند صبه على الراس يصيبه لا محالة وهو نجس فيتنجس ما يلاقيه كما يتنجس الارض حيث تقطر منه الماء على الارض ويحتاج إلى تطهير ذلك كله والامام عليه السلام يامره بانقاء الفرج ناظر إلى بيان امر طبيعي عادي ومعه لا ينعقد له ظهور في الارشاد إلى الشرطية بوجه. ويدل على ما ذكرناه صحيحة حكم بن حكيم [٢] المتقدمة الامرة بغسل الرجلين بعد غسل الراس والبدن إذا كان الموضع قذرا لتنجسهما بوصول الماء اليهما ومعه لم يحكم ببطلان غسل راسه وبدنه بل امره بغسلهما بعد ذلك حتى يطهرا ويصح غسلهما وهذا بخلاف ما إذا كان المحل نظيفا إذ لا حاجة حينئذ إلى غسلهما لان الماء بطبعه يصل إلى تحت القدمين عند صبه على الراس والمنكبين وعليه فلا يشترط تطهير جميع اعضاء الغسل قبله. واما المقام الثاني اعني اشتراط تطهير كل عضو قبل غسله فقد ذهب إليه المشهور والمستند لهم في ذلك احد امرين: (احدهما): ان العضو لو كان متنجسا تنجس به الماء عند وصوله
[١] الوسائل: ج ١ باب ٢٦ من أبواب الخلوة الحديث ٣ وج ٧ باب ١ من أبواب النجاسات الحديث ٣.
[٢] الوسائل: ج ١ باب ٢٧ من أبواب الجنابة الحديث ١ وورد صدرها في باب ٢٦ من الباب الحديث ٧.