التنقيح في شرح العروة الوثقى - الخوئي، السيد أبوالقاسم - الصفحة ٤٩٨
الغسل أو يكفي صب الماء مرة واحدة لازالة الخبث والحدث معا وهذا هو البحث الثاني في المقام. وهذا بخلاف الوضوء فان البحث السابق لا يأتي فيه إذ لم يقل احد باعتباره طهارة مجموع اعضاء الوضوء قبل الشروع فيه بل يكفي تطهير كل عضو قبل غسله وان كانت الاعضاء الباقية نجسة. اما المقام فقد ذهب جماعة إلى اشتراط طهارة مجموع الاعضاء قبل الغسل في صحته مستدلين عليه بالاخبار المتضمنة للامر بغسل الفرج قبل صب الماء على الرأس والبدن [١] وبما دل على غسل ما في البدن من الاذى - اي النجاسة - قبل غسل الرأس والبدن [٢] بدعوى انها ظاهرة في شرطية تطهير البدن قبل الغسل في صحته. ولكن الصحيح عدم دلالتها على الاشتراط وذلك لانا وان قلنا ان ظاهر الامر هو الوجوب النفسي وان هذا الظهور الاولى انقلب إلى ظهور ثانوي في المركبات والمقيدات حيث ان ظهور الامر فيهما في الارشاد إلى الشرطية أو الجزئية كما ان النهي فيهما ظاهر في الارشاد إلى المانعية إلى ان هذا انما هو فيما إذا كان المولى بصدد المولوية بان يكون الامر مولويا فان الارشاد إلى الشرطية والجزئية أو المانعية أيضا من وطائف المولى. واما إذا لم يكن المولى بهذا الصدد وانما كان بصدد بيان امر عادي طبيعي فلا ظهور لامره في الارشاد اي شئ والامر في المقام كذلك لان الغالب نجاس الفرج بالمني في موارد غسل الجنابة والمني ليس كالبول
[١] راجع الوسائل: ج ١ باب ٢٦ من أبواب ١ الجنابة.
[٢] الوسائل: ج ١ باب ٢٦ من أبواب الجنابة.