التنقيح في شرح العروة الوثقى - الخوئي، السيد أبوالقاسم - الصفحة ٤٩٠
الكيفية الواردة فيه غير مختصة به لان الاغسال طبيعة واحدة وانما الاختلاف في اسبابها وانما تصدوا عليهم السلام لبيان الكيفية في الجنابة دون غيرها لان الابتلاء بها اكثر عن الابتلاء بغيرها من الاسباب فتصدوا لبيان كيفيته حتى يظهر الحال في غيرها من ذلك البيان فيما ان غسل الجنابة له فردان من طبيعة واحدة اعني الترتيبي والارتماسي وهما يكفيان عنه فلا محالة يكفيان عن بقية الاغسال الواجبة أيضا. ويؤيد ما ذكرناه ما رواه في الفقيه من ان غسل الحيض والجنابة سواء [١]. وما ورد في ان الجنب إذا ابتلى بالحيض لا يغتسل بل يصبر إلى ان ينقضى ايام حيضها وبعده تغتسل غسلا واحدا عن الجميع [٢]. كما دل على ان الغسل الواحد يجزى عن الحقوق المتعددة [٣] حيث تدل على ان الاغسال طبيعة واحدة وانما الاختلاف في الاسباب واما إذا قلنا بان الارتماسي امر اجنبي مسقط عن المأمور به فلا وجه للحكم بكفايته في بقية الاغسال لان مورد الاخبار الدالة على اجزائه وكفايته انما هو غسل الجنابة ولا دليل على كفايته عن بقية الاغسال. كما نسب إلى العلامة التوقف في ذلك في بعض كتبه.
[١] الوسائل: ج ١ باب ٤٣ من أبواب الجنابة الحديث ٩.
[٢] الوسائل: ج ١ باب ٤٣ من أبواب الجنابة الحديث ٥ و ٦ وغيرهما.
[٣] الوسائل: ج ١ باب ٤٣ من أبواب الجنابة الحديث ١ وغيره.