التنقيح في شرح العروة الوثقى - الخوئي، السيد أبوالقاسم - الصفحة ٤٨٨
اخرى وتلك الكيفية مجزئة عن الواجب لا انه طبيعة اخرى مغايرة للطبيعة الواجبة وعليه فالمتعين انهما طبيعة واحدة وانما تختلفان بحسب الكيفية. ويترتب على ذلك ان المكلف إذا نوى الترتيبي فغسل رأسه ولكنه عند غسل بدنه بدا له واراد الارتماس فارتمس ثم انكشف بقاء لمعة على بدنه لم يصلها الماء فعلى الاحتمالين الاولين لابد من ان يرجع ويغتسل من الابتداء لانه في غسل بدنه لم يقصد الترتيب حتى يتحقق بغسل الموضع غير المغسول بعد غسله وانما قصد الارتماس وهو لم يتحقق لبقاء شئ من بدنه فيبطل وهذا بخلاف الاحتمال الثالث لان الواجب حينئذ ليس إلا غسل الجنابة ولا يجب على المكلف ان ينوي الترتيبي أو غيره وحيث انه نوى غسل الجنابة وصب الماء على بدنه ولم يحطه الماء فلا محالة يكون هذا ترتيبيا وان لم يقصده إلا ان الترتيبي والارتماسي لما كان طبيعة واحدة كان قصد احدهما قصد للاخر لا محالة بل كفى قصد غسل الجنابة في صحته وان لم يقصد الترتيب أو الارتماس وبما ان الماء لم يصل تمام بدنه فهو يكون ترتيبا لا محالة فان لم نقل بالترتيب بين الجانبين فيغسل ذلك الموضع فقط اسوأ كان في الجانب الايمن أو الايسر واما بناءا على الترتيب بينهما فان كان الموضع في الجانب الايسر فايضا يغسله فقط واما إذا كان في الجانب الايمن فيغسل ذلك الموضع عنه ويعود إلى غسل الجانب الايسر من الابتداء تحصيلا للترتيب المعتبر بينهما.