التنقيح في شرح العروة الوثقى - الخوئي، السيد أبوالقاسم - الصفحة ٤٧٠
إذ لو اعتبر الترتيب بينهما للزم الامر بصبهما على الجانب الايمن من الصدر والكتف اولا ثم صبهما على جانب الايسر منهما. و (منها): صحيحة حكم بن حكيم قال: سألت أبا عبد الله عليه السلام عن غسل الجنابة فقال: افض على كتفك اليمنى من الماء فاغسلها ثم اغسل ما اصاب جسدك من اذى ثم اغسل فرجك وافض على رأسك وجسدك فاغتسل فان كنت في مكان نظيف فلا يضرك ان لا تغسل رجليك وان كنت في مكان ليس بنظيف فاغسل رجليك [١]. حيث انه عليه السلام فرع على صب الماء على الرأس والجسد بقوله فان كنت.. الخ انه ان كان في مكان نظيف فالماء الذي صبه على الرأس والجسد ويكفي في غسل رجليه فلا يجب غسلهما بعد ذلك واما إذا كان المكان قذرا وتنجس به رجلاه فيجب ان يغسلها بعد صبه الماء على رأسه وجسده اتماما للغسل وهذا لا يتم إلا بناءا على عدم اعتبار الترتيب بين الطرفين إذ لو كان معتبرا لوجب ان يأمره بغسل رجله اليمنى اولا ثم غسل رجله اليسري وجميع طرفه الايسر ثانيا تحصيلا للترتيب المعتبر بين الجانبين. ومما يدلنا على ما ادعيناه ولعله اظهر ما في الباب من الروايات ما رواه الصدوق في الموثق عن عمار بن موسى الساباطي انه سأل أبا عبد الله عليه السلام عن المرأة تغتسل وقد امتشطت بقرامل ولم تنقض شعرها كم يجزيها من الماء قال: مثل الذي يشرب شعرها وهو ثلاث حفنات على رأسها وحفنتان على اليمين وحفنتان على اليسار ثم تمر يدها
[١] الوسائل: ج ١ باب ٢٦ الحديث ٧ وباب ٢٧ الحديث ١ (من أبواب الجنابة).