التنقيح في شرح العروة الوثقى - الخوئي، السيد أبوالقاسم - الصفحة ٤٦٧
(احداهما): ما ورد في جملة من الاخبار [١] فيها المعتبرة وغير المعتبرة من اعتبار الترتيب بين غسل الجانب الايمن والجانب الايسر في غسل الميت وانه يغسل رأسه اولا ثم يغسل طرفه الايمن ثم الايسر. (وثانيتهما): ما ورد من ان غسل الميت كغسل الجنابة [٢] حيث استفيد منها انهما على حد سواء وحيث ان المقدمة الاولى تثبت اعتبار الترتيب في غسل الميت فلا محالة يعتبر ذلك في غسل الجنابة أيضا بحكم المقدمة الثانية. ويدفعه: ان الترتيب وان كان معتبرا في غسل الميت إلا ان المقدمة الثانية ممنوعة وذلك لان اللرواية لم تشتمل على ان غسل الجنابة كغسل الميت حتى يدل على ان ما يعتبر في المشبه به يعتبر في المشبه لا محالة وانما اشتملت على ان غسل الميت كغسل الجنابة ولا دلالة له على ان ما يعتبر في غسل الميت يعتبر في غسل الجنابة والا فيعتبر في غسل الميت تعدد الغسلات والمزج بشئ من السدر والكافور ولا يعتبر شئ من ذلك في غسل الجنابة وانما شبه بغسل الجنابة في ما يعتبر فيه اعني لزوم اصابة الماء ووصوله إلى تمام البدن بحيث لا تبقى منه ولو بمقدار شعرة واحدة فهو يعتبر في غسل الميت أيضا بهذه الرواية. على ان القاعدة أيضا تقتضي تشبيه غسل الميت بغسل الجنابة دون العكس وذلك لان الجنابة امر يعم به البلوى ويبتلي به عامة الناس إلا نادرا فحكمها امر يعرفه الجميع وهذا بخلاف غسل الميت لانه لعله مما
[١] راجع الوسائل: ج ٣ باب ٢ من أبواب غسل الميت.
[٢] الوسائل: ج ٢ باب ٣ من أبواب غسل الميت الحديث ١ وهي (صحيحة محمد بن مسلم).