التنقيح في شرح العروة الوثقى - الخوئي، السيد أبوالقاسم - الصفحة ٤٦٣
غسل البدن أو داخلة في البدن فان قلنا بالترتيب بين الطرف الايمن والايسر فلابد من غسل نصف الرقبة مع الطرف الايمن ونصفها الآخر مع الطرف الايسر وان لم نلتزم بالترتيب بينهما فيغسلها مع الطرفين باية كيفية شائها؟ المعروف بينهم انها داخلة في الراس وهذا هو الصحيح لا لدعوى ان الراس يطلق على الرقبة وما فوقها ليقال انها غير ثابتة وان الراس اسم لما نبت عليه الشعر فوق الاذنين - مع ان اطلاقه وارادة الرقبة وما فوقها ليس اطلاقا غريبا بل قد يستعمل كذلك فيقال قطع راسه أو ذبح ولا يراد بذلك انه قطع عما فوق الاذنين. نعم ليس اطلاقا متعارفا كثيرا - بل من جهة ان حكم الرقبة حكم الراس فيجب غسلها مقدما على غسل البدن لقيام القرينة على ذلك أي على ان حكمها حكمه والذي يدل على ذلك امران: (احدهما): صحيحة زرارة الآمرة بصب ثلاث اكف على رأسه وصب الماء مرتين على منكبه الايمن ومرتين على منكبه الايسر [١] فان الرقبة لو لم تغسل مع الرأس وكانت الاكف الثلاثة لاجل غسل الراس فحسب فاين تغسل الرقبة بعد غسله فان صب الماء على المنكبين لا يوجب غسل الرقبة لوضوح انها فوق المنكبين ولا امر بالغسل غير غسل الراس والمنكبين إلى آخر البدن فتبقى الرقبة غير مغسولة. (وثانيهما): موثقة سماعة عن أبي عبد الله عليه السلام الآمرة بعد صب الماء على راسه ثلاثا بضرب كف من الماء على صدره وكف بين كتفيه [٢] فان ضرب الكف منه على صدره وكف على كتفيه
[١] تقدم في ص ٤٥٧.
[٢] الوسائل: ج ١ باب ٢٦ من أبواب الجنابة الحديث ٨.