التنقيح في شرح العروة الوثقى - الخوئي، السيد أبوالقاسم - الصفحة ٤٦٠
إلى ذلك المكان فقالت له ام اسماعيل اي موضع هذا؟ قال: لها: هذا الموضع الذي احبط الله فيه حجك عام اول [١]. حيث دلت على عدم لزوم غسل الرأس قابل غسل البدن إلا انها مما لا يمكن الاعتماد عليه وان كانت صحيحة السند وصريحة الدلالة على المدعي وذلك لان راوي هذا الحديث اعني هشام ابن سالم بعينه روى تلك القضية في صحيحة محمد بن مسلم على عكس ما رواها في هذه الرواية حيث روى الهشام عن محمد بن مسلم قال: دخلت على أبي عبد الله عليه السلام فسطاطه وهو يكلم امرأة فابطأت عليه فقال: ادنه هذه ام اسماعيل جائت وانا ازعم ان هذا المكان الذي احبط الله فيه حجها عام اول كنت اردت الاحرام فقلت: ضعوا إلي الماء في الخباء فذهبت الجارية بالماء فوضعته فاستخففتها فاصبت منها فقلت: اغسلي راسك وامسحيه مسحا شديدا لا تعلم به مولاتك فإذا اردت الاحرام فاغسلي جسدك ولا تغسلي راسك فتستريب مولاتك فدخلت فسطاط مولاتها فذهبت تتناول شيئا فمست مولاتها رأسها فإذا لزوجة الماء فحلقت رأسها وضربتها فقلت لها: هذا المكان الذي احبط الله فيه حجك [٢]. وهي على عكس الصحيحة التي رواها هشام عن أبي عبد الله عليه السلام ومن هنا قال الشيخ: هذا الحديث قد وهم الراوي فيه واشتبه عليه فرواه بالعكس لان هشام بن سالم روى ما قلنا بعينه (يعني لزوم غسل الرأس قبل غسل البدن). والصحيح ما افاده (قدس سره) وان الاشتباه انما هو من راوي الحديث عن هشام لانه بنفسه نقل عكسه كما عرفت.
[١] الوسائل: ج ١ باب ٢٨ من أبواب الجنابة الحديث ٤.
[٢] الوسائل: ج ١ باب ٢٩ من أبواب الجنابة الحديث ١.