التنقيح في شرح العروة الوثقى - الخوئي، السيد أبوالقاسم - الصفحة ٤٥٩
واضرابه لان حريزا من اجلاء اصحاب الصادق عليه السلام وليس من شانه السؤال عن غير الامام ودرجه في الاخبار وقد يقال انها مقطوعة وتوصف بها ولعله من جهة ارجاع الضمير في (قال: قلت فان جف..) إلى عبد الله بن المغيرة الذي يروي عن حريز ليكون هو السائل دون حريز وارجاع الضمير في (قال جف ام لم يجف) إلى حريز ليكون هو المجنب دون الامام إلا انه بعيد غايته لان الظاهر ان ابن المغيرة انما يروي عن حريز نعم هي مضمرة وقد عرفت ان الاضمار غير مضر من امثال حريز وزرارة هذا. على ان الصدوق رواها في (مدنية العلم) عن حريز مسندا إلى أبي عبد الله عليه السلام والراوي عن الصدوق هو الشهيد في الذكرى على ما في الوسائل والشهيد ثقة عدل يتبع روايته عن كتاب (مدينة العلم) وان كان هذا الكتاب غير موجود في عصرنا لانه مسروق ولكن الشهيد - حسب روايته - ينقل عن نفس الكتاب وطريقه إلى الكتاب معتبر كما يظهر من المراجعة إلى الطرق والاجازات وبه تكون الرواية مسندة وتخرج عن الاضمار والقطع. و (منها): غير ذلك من الاخبار. وبازاء هذه الاخبار اخبار اخرى تدل على عدم لزوم الترتيب بين غسل الرأس والبدن اما باطلاقها واما بتصريحها ونصها. اما ما دل على عدمه بالنص فهو ما ورد في قضية الجارية اعني صحيحة هشام قال: كان أبو عبد الله عليه السلام فيما بين مكة والمدينة ومعه ام اسماعيل فاصاب من جارية له فأمرها فغسلت جسدها وتركت راسها وقال لها إذا اردت ان تركبى فاغسلي راسك ففعلت ذلك فعلت بذلك ام اسماعيل فحلقت راسها فلما كان من قابل انتهى أبو عبد الله عليه السلام