التنقيح في شرح العروة الوثقى - الخوئي، السيد أبوالقاسم - الصفحة ٤٥٤
شئ مما ذكره في المسألة على وجوبه وذلك لان الشعر خارج عن الجسد وانما هو امر ثابت عليه نعم لا باس باطلاق الجسد وارادة الاعم منه ومن الشعر النابت عليه مجازا إلا ان ارادته تحتاج إلى قرينة تدل عليه ولا يمكن حمل الجسد عليه إلا بدليل ولا دليل عليه. نعم اطلاق الرأس والطرف الايمن أو الايسر يشمل الشعر كما افاده إلا ان الاخبار الآمرة بصب الماء على الرأس ثلاثا وبالطرفين مرتين انما وردت لبيان الترتيب في غسل الاعضاء ولم ترد لبيان ان الغسل واجب في اي شئ وانما يدل على وجوبه الاخبار الآمرة بغسل الجسد أو من قرنه إلى قدمه وغيرها مما لا يشمل الشعر كما مر. وصحيحة حجر بن زائدة أيضا لا دلالة لها على وجوب غسل الشعر لا بحمل الشعرة على معناها المجازي بل مع ابقائها على معناها الحقيقي وان الشعرة واجبة الغسل لا تدل إلا على لزوم غسلها من اصلها إلى آخرها واصل الشعر من الجسد فيكون في الامر بغسلها دلالة على لزوم ايصال الماء إلى الجسد نعم لو كانت دالة على وجوب غسل بعض الشعر لا من اصله إلى آخره امكن الاستدلال بها على مدعاه إلا ان الصحيحة لا دلالة لها عليه. فتحصل ان وجوب غسل الشعر في الغسل مما لا دليل عليه بل الدليل على عدم وجوبه موجود وهو موثقة عمار بن موسى الساباطي انه سئل أبا عبد الله عليه السلام عن المرأة تغتسل وقد امتشطت بقرامل ولم تنقض شعرها كم يجزيها من الماء؟ قال: مثل الذي يشرب شعرها وهو ثلاث حفنات على راسها الحديث [١] لان اطلاقها يشمل ما إذا كان شعر المرأة مفتولا شديدا بحيث لا يدخل الماء جوفه ولا يصل إلى جميع اجزاء الشعر فلو كان غسل الشعر أيضا
[١] الوسائل: ج ١ باب ٣٨ من أبواب الجنابة الحديث ٦.