التنقيح في شرح العروة الوثقى - الخوئي، السيد أبوالقاسم - الصفحة ٤٥٢
عن غسل البشرة وهو ما رواه محمد بن مسلم عن أبي جعفر عليه السلام قال: الحائض ما بلغ بلل الماء من شعرها اجزاها [١] فان كلمة من للابتداء وإذا صب الماء على شعرها وابتدأ منه البلل إلى ان وصل إلى الرأس اجزأه. واما صحيحة زرارة المتقدمة من قوله ارايت ما احاط به الشعر [٢] المتوهمة دلالتها على كفاية غسل الشعر عن غسل البشرة فقد تقدم الجواب عنها فلا نعيد. ويؤيد ما ذكرناه ما روى عن النبي صلى الله عليه وآله من ان تحت كل شعرة جنابة [٣] فانه تدل على لزوم غسل تحت الشعرات لترتفع الجنابة الكائنة تحتها. واما المقام الثاني وان غسل الشعر أيضا واجب أو غير واجب: فقد يكون الشعر خفيفا كما لا يخلو عنه الغالب فيوجد في مواضغ غسله أو وضوئه شعور خفيفة ولا اشكال في وجوب غسلها حينئذ لانها من توابع البدن فقوله تغسل من قرنك إلى قدمك أو تفيض الماء على جسدك يشمل الشعور الخفيفة أيضا. وقد يكون الشعر كثيفا كما في شعور النساء أو لحى الرجال فهل يجب غسلها أو لا يجب فلو كان على شعره قير مانع من وصول الماء إلى نفس الشعور ومانع عن غسلها وقد غسل نفس البشرة أفيكفي
[١] الوسائل: ج ١ باب ٣١ من أبواب الجنابة الحديث ٤ وباب ٢٠ من أبواب الحيض من ج ٢، الحديث ٢.
[٢] تقدمت في ص ٤٤٩.
[٣] مستدرك الوسائل: ج ١ باب ٢٧ من أبواب الجنابة الحديث ٣ وفيه.. فبلغ الماء تحتها في اصول الشعر كلها..