التنقيح في شرح العروة الوثقى - الخوئي، السيد أبوالقاسم - الصفحة ٤٥
ذلك، وتكون فكرة الفاسق في التندم على فسقه ويستغفر الله عزوجل مما صنع من الذنوب. [١] وضعف سندها بالارسال ظاهر. وأما دلالتها فهي أيضا كذلك، لان صيرورة العابد فاسقا من جهة العجب لا دلالة له على ابطاله لاعماله، وانما وجهه ان العجب قد يبلغ بالانسان مرتبة يمن بعمله على الله ويحقره، أو يعتقد انه في مرتبة الامامة والنبوة وينتظر نزول جبرئيل: وقد يبكي ويتعجب من تأخير نزوله وغير ذلك مما يوجب فسقه بل كفره. وأما صيرورة الفاسق صديقا فهو من جهة لندمه وتوبته، وقد عرفت ان بالتوبة تتبدل السيئة حسنة. و (منها): ما رواه البرقي، في المحاسن عن أبي جعفر (عليه السلام) قال: ان الله فوض الامر إلى ملك من الملائكة فخلق سبع سموات وسبع أرضين، فلما ان رأى ان الاشياء قد انقادت له قال: من مثلي؟ فأرسل الله إليه نويرة من النار، قلت وما النويرة قال نار مثل الانملة فاستقبلها بجميع ما خلق، فتخيل لذلك حتى وصلت إلى نفسه لما دخله العجب [٢]. وهي ضعيفة من جهة جهالة خالد الصيقل الواقع في سندها، بل بابن سنان أيضا، لانه وان ذكر في سندها مطلقا إلا أن رواية الصدوق مثلها في عقاب الاعمال: عن محمد بن سنان، عن العلاء، عن أبي خالد الصيقل قرينة، على أن المراد به هو محمد بن سنان، دون عبد الله بن سنان.
[١] الوسائل: ج ١، ب ٢٣، من ابواب مقدمة العبادات، الحديث ١٠.
[٢] الوسائل: ج ١، ب ٢٣، من ابواب مقدمة العبادات، الحديث ١١.