التنقيح في شرح العروة الوثقى - الخوئي، السيد أبوالقاسم - الصفحة ٤٤
(عليه السلام) قال: من دخله العجب هلك [١]. وهي مضافا إلى إرسالها لا تدل على بطلان العبادة بالعجب وكونه موجبا للهلاك، من جهة انه قد يستلزم الكفر وتحقير الله سبحانه والمنة عليه وغير ذلك من المهالك. و (منها): ما عن اسحاق بن عمار، عن أبي عبد الله (عليه السلام) قال: أتى عالم عابدا فقال له: كيف صلاتك فقال: مثلي يسأل عن صلاته؟ وأنا أ عبد الله منذ كذا وكذا قال: فكيف بكاؤك؟ فقال أبكي حتى تجري دموعي. فقال له العالم فان ضحكك وانت خائف أفضل من بكاؤك وانت مدل، ان المدل لا يصعد من عمله شئ. [٢] وهي ضعيفة سندا بوجهين: من جهة محمد بن سنان، لعدم ثبوت وثاقته. ومن جهة نظر بن قرواش لانه مجهول، وكذلك دلالة لان عدم صعود العمل أعم من البطلان، وإلا للزم الحكم ببطلان عبادة عاق الوالدين، وآكل الربا ونحوهما مما ورد أن العمل معه لا يصعد. و (منها): ما عن أحمد ابن أبي داود، عن بعض أصحابنا، عن أحدهما (عليه السلام) قال: دخل رجلا المسجد أحدهما عابد والآخر فاسق، فخرجا من المسجد والفاسق صديق، والعابد فاسق، وذلك انه يدخل العابد المسجد مدلا بعبادته يدل بها فتكون فكرته في
[١] الوسائل: ج ١، ب ٢٣ من ابواب مقدمة العبادات، الحديث ٨.
[٢] الوسائل: ج ١، ب ٢٣ من ابواب مقدمة العبادات، الحديث ٩.