التنقيح في شرح العروة الوثقى - الخوئي، السيد أبوالقاسم - الصفحة ٤٣٠
انقاذ نفس محترمة على الدخول ونحوه. الجنب التيمم لبعض المسوغات ليس له ان يدخل المسجد (الثاني): ما إذا كان جنبا ووجب عليه التيمم لا لاجل كون الماء في المسجد بل لاجل مرض له أو قرحة وجراحة ويتيمم لاجل الصلاة فهل يجوز ان يدخل المسجد حينئذ أو لا يجوز؟ ظاهر كلماتهم جواز ذلك بل لم نر ولم نسمع خلافا في ذلك ولكن للمناقشة فيما تسالموا عليه مجال واسع وذلك لان الحكم قد يترتب على عنوان الحدث وعدم الطهارة كما في حرمة مس كتابة القرآن حيث انها مترتبة على عنوان الحدث وعدم الطهارة على ما ورد في بعض الاخبار من استشهاده عليه السلام على عدم جواز مس المحدث الكتاب بقوله تعالى ولا يمسه إلا المطهرون [١] فجواز المس مترتب على الطهارة وعدم الحدث وكوجوب الصلاة فانه متوقف على الطهارة لما ورد من انه لا صلاة إلا بطهور [٢]. ففي امثال ذلك إذا لم يتمكن المكلف من الوضوء أو الغسل وتيمم به بدلا عن الطهارة المائية فلا محالة يرتفع عنه الاحكام المترتبة على الحدث وعدم الطهارة لان التيمم يرفع الحدث ويوجب الطهارة حقيقة غاية الامر ما دام معذورا عن الماء والقول بالاباحة كلام محض بل لعله
[١] كما في موثقة ابراهيم بن عبد الحميد عن أبي الحسن عليه السلام الوسائل ج ١ باب ١٢ من أبواب الوضوء الحديث ٣.
[٢] الوسائل: ج ١ باب من أبواب الوضوء الحديث ١ وغيرها من الموارد.