التنقيح في شرح العروة الوثقى - الخوئي، السيد أبوالقاسم - الصفحة ٤٢٧
[ فيه ولا يبطل تيممه لوجد ان هذا الماء الا بعد الخروج أو بعد الاغتسال ولكن لا يباح بهذا التيمم الا دخول المسجد واللبث فيه بمقدار الحاجة فلا يجوز له مس كتابة القرآن ولا قراءة العزائم الا إذا كانا واجبين فورا. ] الجنب المسجد لاخذ الماء من غير ان يمكث فيه. نعم ناقشنا في ذلك سابقا وقلنا ان حكمه بجواز دخول الجنب في المسجد للاخذ لا يلائم حكمه بحرمة الوضع في المسجد ولو من غير دخول لانهما اما ان يلاحظان بانفسهما فيحكم بجواز الاول وحرمة الثاني في نفسهما وحينئذ يتم حكمه بحرمة الوضع ولو من غير دخول ولا يتم حكمه بجواز دخول المسجد للاخذ فان جواز الاخذ في نفسه لا يلازم جواز الدخول في المسجد واما ان يلاحظان باعتبار مقدمتها اعني الدخول فيجوز الاول ويحرم الثاني وحينئذ يتم حكمه بجواز الدخول فيه من جهة الاخذ ولا يتم حكمه بحرمة الوضع في نفسه إلا انه امر آخر. هذا إذا كان التيمم لدخول المسجد واخذ الماء فقط واما إذا اراد ان يمكث فيه للاغتسال أو اردا الاخذ من المسجدين وقلنا بحرمته فيهما فهل يجب التيمم حينئذ مقدمة لجواز الدخول في المسجد لاخذ الماء أو لا يجب؟ ذكر الماتن (قدس سره) انه يجب ان يتيمم حينئذ ولا يباح به إلا دخول المسجد واللبث فيه بمقدار الحاجة ولا يبطل تيممه إلا بعد الاغتسال في المسجد أو بعد الخروج منه للاعتسال في خارجه. والوجه فيما افاده ان التيمم حينئذ انما هو للاضطرار إلى الدخول في المسجد