التنقيح في شرح العروة الوثقى - الخوئي، السيد أبوالقاسم - الصفحة ٤٢٥
فإذا اكره احد على فعله كما إذا اكره الجنب على قراءة سور العزائم مدة معينة فلا مانع من ان ياخذ عليها الاجرة مع تمكنه من تسليم العمل إلى المستأجر وبما ان المكلف متمكن من تسليم العمل لجهله بجنابته وذكرنا ان الحرمة بما هي غير منافية لاخذ الاجرة فلا مانع من الحكم بصحة الاجارة واستحقاق الاجرة المسماة حينئذ. نعم المستأجر العالم بجنابة الاجير لا يمكنه ان يستأجره وان كان الاجير جاهلا بجنابته وذلك لما مر من ان الحرمة المطلقة تقتضي باطلاقها عدم الفرق بين اصدار العلم بالمباشرة وبين اصداره بالتسبيب لحرمته على الجميع إلا انه حرمة ذلك غير مستلزمة لبطلان الاجارة وعدم استحقاق الاجير الجاهل بجنابته الاجرة المسماة. وهذا بخلاف العالم بجنابته فان حرمة العمل وان كانت بما هي غير منافية للملكية ولكن بما انها مانعة عن تسليم العمل إلى المستأجر وموجبة لسلب القدرة عليه تقتضي بطلان الاجارة وعدم استحقاق الاجرة على عمله لعدم امكان الجمع بين الامر بالوفاء بالاجارة وتسليم العمل إلى المستأجر وبين النهي عن تسليمه لحرمته وهذا هو الوجه في بطلان الاجارة في المحرمات دون قوله صلى الله عليه وآله ان الله إذا حرم شيئا حرم ثمنه لعدم ثبوته [١] ولا رواية تحف العقول [٢] لضعفها.
[١] نعم ذكر الشيخ في الخلاف ج ٢ مسألة ٣١ من كتاب البيوع هذا نصه: روي عن النبي صلى الله عليه وآله انه قال ان الله تعالى إذا حرم شيئا حرم ثمنه.
[٢] الوسائل: ج ١٢ باب ٢ من أبواب ما يكتسب به الحديث ١.