التنقيح في شرح العروة الوثقى - الخوئي، السيد أبوالقاسم - الصفحة ٤٢٣
الاجارة الفاسدة. الثانية من الصور: واما الصورة الثانية فقد فصل فيها الماتن بين ما إذا كنس المسجد في حال جنابته وكان جاهلا بانه جنب أو ناسيا فيستحق الاجرة لعين ما مر في الصورة الاولى عن جهل الاجير بجنابته وبين ما إذا كنسه في حال الجنابة مع العلم بجنابته فحكم بعدم استحقاقه الاجرة لانها اجرة على العمل المحرم لحرمة مقدمته ولا يجوز اخذ الاجرة على العمل المحرم. ولا يمكن المساعدة عليه لان الاجير استحق الاجرة بمجرد عقد الاجارة حيث وقعت على امر جامع بين الفرد المحلل وغيره ولا اشكال في صحة الاجارة عليه لان الكنس بما هو امر حلال والاجرة انما وقعت بازاء الحلال دون الحرام فلا فرق في صحة الاچارة حينئذ بين صورتي العلم بالجنابة والجهل بها وبها يستحق الاجرة وعمله الخارجي اجنبي عن الاجارة كما هو ظاهر. الثالثة من الصور: اما الصورة الثالثة اعني ما إذا وقعت الاجارة على امر محرم في نفسه كما إذا استأجر الجنب للمكث في المسجد أو لوضع شئ فيه لما قدمناه من انه حرام في نفسه أو استأجره للطواف أو لغير ذلك من المحرمات فهل يحكم ببطلان الاجارة حينئذ مطلقا أو يحكم بصحتها كذلك أو يفصل بين صورتي الجهل والعلم؟