التنقيح في شرح العروة الوثقى - الخوئي، السيد أبوالقاسم - الصفحة ٤٢٢
فان الكنس مباح في نفسه إلا ان مقدمته وهي دخوله المسجد محرمة ولا يحصل إلا به. (الثانية): ما إذا وقعت الاجارة على امر جامع بين الفرد المتوقف على مقدمة محرمة وفرد آخر غير متوقف على مقدمة محرمة كما إذا استأجر للجنب لكنس المسجد ساعة من غير تقييده بحالة الجنابة ومن الظاهر ان لكنسه فردان فان كنسه في حالة الجنابة لا محالة يتوقف على المقدمة المحرمة وان كنسه في غير حالة الجنابة لا يتوقف على الحرام. (الثالثة): ما إذا وقعت الاجارة على امر محرم في نفسه كما إذا استأجر الجنب للمكث في المسجد جنبا. الاولى من صور المسألة اما الصورة الاولى فان كان الاجير جاهلا بجنابته وحرمة دخوله المسجد فلا اشكال في حصة اجارته لانها وقعت على امر مباح في نفسه كما ان مقدمته مباحة ظاهرا لجهل الاجير بجنابته فتصح اجارته ويستحق بذلك الاجرة واما إذا كان عالما بجنابته وحرمة دخوله المسجد فلا ينبغي الاشكال في بطلان الاجارة لانها وان وقعت على امر مباح إلا انه غير متمكن من تسليمه للمستأجر لتوقفه على امر محرم شرعا ولا يجتمع النهي عنه مع الامر باتيانه من جهة الاجارة فتفسد. وذكر الماتن ان الاجير في هذه الصورة لا يستحق اجرة. والظاهر انه اراد بها الاجرة المسماة لان الاجارة إذا بطلت لم يستحق الاجير اجرة المسمى قطعا لفساد الاجارة واما اجرة المثل فلا حيث ان العمل صدر بامر من المستأجر فيضمن اجرة مثله كما هو الحال في بقية موارد