التنقيح في شرح العروة الوثقى - الخوئي، السيد أبوالقاسم - الصفحة ٤٠٩
بعد ذلك روى ذلك البزنطي في جامعه عن المثنى عن الحسن الصيقل [١] وهذه الرواية لو تمت سندا ودلالة لكانت مبين لاجمال الروايات المتقدمة ودالة على ان المراد بالسجدة هو سورة السجدة إلا انها عير تامة سندا لان المثنى بن الوليد وان امكن ان يقال بحسنه وادراجه في الحسان لما حكاه الكشي عن حسن بن علي بن فضال من انه لا بأس به إلا ان حسن الصيقل ممن لم يرد توثيقه في شئ من الكتب فالرواية ضعيفة لا محالة. ودعوى ان البزنطي من اصحاب الاجماع حيث اجمعوا على تصحيح ما يصح عنه فلا ينظر إلى من وقع بعده في سلسلة السند من الدعاوى لا مثبت لها وغاية الامر ان يقال ال رواية البزنطي من المثنى تدل على توثيقه واما ان الحسن الصيقل أيضا تعتبر روايته فهو مما لا دليل عليه هذا كله. مضافا إلى ان دلالتها أيضا قابلة للمناقشة وذلك لان السورة ليست كالقرآن فانه كلفظة الماء له اطلاقان فقد يطلق ويراد به الجميع واخرى يطلق ويراد به البعض فان كل قطعة من كل آية قرآن فهو اسم للطبيعي النازل من الله سبحانه يطلق على كل جزء واما السورة فهي اسم لمجموع الآيات المعينة ولا يطلق على البعض فالرواية على تقدير اعتبارها انما تدل على حرمة قراءة المجموع واما حرمة قراءة البعض منها فلا ومعه يصح استثناء قراءة خصوص الآية حيث يمكن ان يكون حرمة قراءة السورة مستندة إلى حرمة قراءة خصوص تلك الآية كما هو الحال فيما ورد من نهي قراءة المصلي العزائم لما فيها من السجدة لان الحرمة في قراءة المصلي مستندة إلى خصوص تلك الآية لا ان المحرم هو المجوع.
[١] الوسائل: ج ١ باب ١٩ من أبواب الجنابة الحديث ١١.