التنقيح في شرح العروة الوثقى - الخوئي، السيد أبوالقاسم - الصفحة ٤٠٢
ان حرمة المكث والدخول تترتب في ظواهر الادلة على عنوان المسجد لا على معنى المسجد وروحه فتسرية احكام المسجد إلى ما فيه روحه وحقيقته يحتاج إلى دليل. و (منها): ان ترك مكث الجنب ودخوله فيها من تعظيم شعائر الله وقد قال الله سبحانه: ان تعظيمها من تقوى القلوب ويدفعه ان التعظيم بما له من المراتب المختلفة مما لا دليل على وجوبه نعم هو مستحب وانما يحرم الهتك فقط فإذا لزم من دخول الجنب ومكثه في المشاهد هتك فتلتزم بحرمته وبذلك يتصف تعظيمها بالوجوب ولكن بالعرض والمجاز فان الحرمة متعلقة بالهتك وتركه يستلزم التعظيم والهتك قد يكون وقد لا يكون بل ربما يكون دخول الجنب المشاهد مصداقا للتعظيم والاجلال كما إذا كان الوقت ضيقا ولم يتمكن المسافر من الاغتسال لخروج القافلة ونحوه فدخل للزيارة وهو جنب فانه في الحقيقة تعظيم وليس من الهتك في شئ. و (منها): الاخبار الناهية عن دخول الجنب بيوت الانبياء. و (منها): ما عن جابر الجعفي عن علي بن الحسين عليه السلام انه قال اقبل اعرابي إلى المدينة فلما قرب المدينة خضخض ودخل على الحسين عليه السلام وهو جنب فقال: له يا اعرابي اما تستحي الله تدخل إلى امامك وانت جنب ثم قال: انتم معاشر العرب إذا خلوتم خضخضتم الحديث [١] وغيره من الروايات الضعاف والمرسلة [٢] والعمدة فيها
[١] الوسائل: ج ١ باب ٧ من أبواب الجنابة، الحديث ٢٤ وباب ١٦ الحديث ٤.
[٢] راجع الوسائل: ج ١ باب ١٦ من أبواب الجنابة فان جميعها مذكورة فيها.