التنقيح في شرح العروة الوثقى - الخوئي، السيد أبوالقاسم - الصفحة ٣٩٥
من تخصيصها بما إذا توضأ ونام كما خصصت بالاضافة إلى المرور حيث انه لو كنا وهذه الصحيحة قدمناها على ادلة حرمة مكث الجنب في المسجد لان النسبة بينهما عموم مطلق. ودعوى ان حرمة المكث والدخول مقياة بالاغتسال كما في قوله تعالى حتى تغتسلوا ومعه تكون النسبة بين ادلة حرمة مكث والدخول وبين هذه الصحيحة هي التباين حيث انها دلت على حرمة مكث الجنب ودخوله المسجد إلا ان يغتسل والصحيحة تدل على حرمة دخوله ومكثه فيه إلا ان يتوضأ وهما متباينان كما عن المحقق الهمداني (قدس سره). مندفعة بان الاغتسال ليس قيدا وغاية للحكم بحرمة المكث أو الدخول بل هو رافع لموضوع الجنابة فكان الآية اشتملت على ان دخول الجنب ومكثه حرام في المسجد إلا ان يخرج عن الجنابة بالاغتسال فالحرمة فيها مطلقة ولا تعارض بينها وبين هذه الصحيحة النافية للحرمة على تقدير التوضوء فلا تعارض بينهما. وعن المحدث الكاشاني حمل التوضوء على معناه اللغوي وهو الاغتسال وفيه اته بعيد غايته فان ظاهر الصحيحة جواز النوم وهو جنب كجواز المرور في حالة الجنابة لا جوازه مع انتفاء الجنابة بالاغتسال وعليه فمقتضى القاعدة ما ذكرناه وانما يمنعنا عن ذلك ان الصحيحة متروكة العمل عند الاصحاب على ما صرح به المحقق في معتبره ولا عامل لها ولو واحدا من الاصحاب حتى الصدوق لعدم تقييده الحكم بالتوضوء فلا تعارض بها الاخبار الدالة على الحرمة بل نحملها على التقية لموافقتها مذهب الحنابلة واسحاق حيث ذهبوا إلى جواز النوم في المسجد جنبا إذا توضأ كما في هامش الحدائق هذا كله في حرمة المكث في المساجد جنبا. بقى الكلام في جواز اجتيازه من المسجد فقد اشار إليه بقوله