التنقيح في شرح العروة الوثقى - الخوئي، السيد أبوالقاسم - الصفحة ٣٩٣
عليه قوله تعالى لا تقربوا الصلاه وانتم سكارى حتى تعلموا ما تقولون ولا جنبا إلا عابري سبيل [١] بقرينة الاخبار المفسرة له بمكان الصلاة وذلك بقرينة قوله عابري سبيل لان المرور من الصلاة مما لا معنى له وانما المرور العبور من مكانها وهو المساجد وصحيحة محمد بن مسلم وزرارة عن أبي جعفر عليه السلام قالا: قلنا: الحائض والجنب يدخلان المسجد ام لا؟ قال: الحائض والجنب لا يدخلان المسجد إلا مجتازين ان الله تبارك وتعالى يقول: ولا جنبا إلا عابري سبيل [٢] والصحيحتان المتقدمتان. ولا خلاف في ذلك إلا ما ينسب إلى سلار حيث ذهب إلى كراهة دخول الجنب في المسجد ولعله استند إلى ما ورد في جملة من الاخبار من كراهة الدخول في المساجد جنبا كما ورد في وصية النبي صلى الله عليه وآله لعلي عليه السلام ان الله كره لامتي العبث في الصلاة إلى ان قال واتيان المساجد جنبا [٣] وفي المحاسن عن أبيه عن محمد بن سليمان الديلمي عن أبيه عن أبي عبد الله عليه السلام قال: قال: رسول الله صلى الله عليه وآله ستة كرهها الله لي فكرهتها للائمة من ذريتي وليكرهها الائمة لاتباعهم: العبث في الصلاة والمن بعد الصدقة. والرفث في الصوم، والضحك بين القبور، والتطلع في الدور، واتيان المساجد جنبا [٤]. وفيه ان الكراهة المستعملة في لسان الائمة انما هي بمعناه اللغوي
[١] و
[٢] النساء الآية ٤٣.
[٣] الوسائل: ج ١ باب ١٥ من أبواب الجنابة، الحديث ٧.
[٤] الوسائل: ج ١ باب ١٥ من أبواب الجنابة، الحديث ١٦.