التنقيح في شرح العروة الوثقى - الخوئي، السيد أبوالقاسم - الصفحة ٣٧٧
نسيان غسل الجنابة في رمضان واما نسيان غسل الجنابة في شهر رمضان فقد عرفت وجوب القضاء فيه بمقتضى رواية ابراهيم بن ميمون المتقدمة [١] وهي مروية بثلاثة طرق كلها ضعاف اما طريق الشيخ والصدوق (رحمهما الله) فهما ضعيفان بابراهيم ابن ميمون لعدم ثبوت وثاقته واما طريق الكليني فهو ضعيف به وبسهل بن زياد وبمقتضى صحيحة الحلبي المتقدمة [٢] وهي العمدة في المقام. وان كان مقتضى القاعدة مع قطع النظر عن النص عدم وجوب القضاء في نسيان غسل الجنابة حيث ان نواقض الصوم امور محصورة وليس منها نسيان غسل الجنابة وانما الناقض تعمد البقاء على الجنابة إلى الفجر وليس النسيان من التعمد كما هو واضح إلا ان مقتضى النص وجوب القضاء كما مر نسيان الجنابة أو الجهل بها وهل نسيان نفس الجنابة أو نسيان ان غدا من شهر رمضان كنسيان غسل الجنابة موجب للقضاء أولا؟ الظاهر ان الاصحاب لم يتعرضوا إلى ذلك في كلماتهم والصحيح ان نسيان الجنابة أو نسيان ان غدا من رمضان لا يوجبان القضاء وذلك لما مر
[١] الوسائل: ج ٧ باب ١٧ من أبواب ما يمسك عنه الصائم، حديث ١.
[٢] الوسائل: ج ٨ باب ٣٠ من أبواب من يصح منه الصوم، حديث ٣.