التنقيح في شرح العروة الوثقى - الخوئي، السيد أبوالقاسم - الصفحة ٣٧٦
يتبادر منها إلى الاذهان تلك الصلاة التي اشترطنا فيها السجدتين والركوع. وفي المقام حيث اشترطنا في الصوم الواجب في شهر رمضان عدم البقاء على الجنابة إلى طلوع الفجر فلا محالة تثبت شرطية ذلك لسائر الافراد الواجبة أيضا (لا ادها) بحسب الماهية والحقيقة. ففيه ان ما افاده وان كان متينا في نفسه إلا انه انما يتم فيما إذا لم يثبت عدم اشتراط الماهية بذلك الشرط وفي المقام قد ثبت بمقتضى الاطلاقات عدم اشتراط ماهية الصوم بالاجتناب عن البقاء على الجنابة وذلك لما ورد عن ان الصائم لا يضره أي ما صنع إذا اجتنب خصالا ثلاثة أو اربع: الاكل والشرب، والنساء، والارتماس [١] - باعتبار عد الاكل والشرب واحدا أو اثنين - فمنه يستفاد ان الاجتناب عن البقاء على الجنابة أو الكذب على الله ورسوله ونحوهما من الامور المشترطة في محلها انما هي من الاوصاف والشرائط المعتبرة في شخص الصوم الواجب في رمضان وفي قضائه وليست وصفا للماهية لتسري إلى جمع افرادها هذا كله في الصوم الواجب المعين. واما غير المعين فالامر فيه اظهر لانا لو كنا اشترطنا الطهارة في الواجب المعين لم نكن نشرطها في غير المعين وذلك للتعليل الوارد في عدم اشتراط الطهارة في الصوم المستحب اعني قوله عليه السلام اليس هو بالخيار ما بينه ونصف النهار [٢] فان مقتضاه حسب المتفاهم العرفي ان كل صوم كان المكلف مخيرا فيه إلى نصف النهار لا يعتبر فيه الطهارة من الحدث الاكبر
[١] الوسائل: ج ٧ باب ١ من أبواب ما يمسك عنه الصائم، حديث ١.
[٢] راجع الباب ٢٠ من أبواب ما يمسك عنه الصائم من الوسائل