التنقيح في شرح العروة الوثقى - الخوئي، السيد أبوالقاسم - الصفحة ٣٧١
ثم ان المحقق في شرايعه اسند وجوب الامساك عن البقاء على الجنابة عامدا حتى يطلع الفجر إلى الاشهر حيث قال: عن البقاء عامدا حتى يطلع الفجر من غير ضرورة على الاشهر. وظاهره ان القول المقابل اعني عدم وجوب الاغتسال إلى طلوع الفجر مشهور. وهذا على خلاف الواقع حيث عرفت انه مما لا قائل به من المتقدمين إلى زمان المحقق سوى الصدوق (قدس سره) والاردبيلي والداماد متأخران عن المحقق (قدس سرهما) إلا ان يحمل الاشهر على الاشهر من حيث الرواية وعليه يصح كلام المحقق لان الطائفة الاولى كما عرفت اشهر من حيث الرواية والثانية مشهورة ولكنك عرفت عدم دلالتها نعم الصحيحتان المشتملتان على حكاية فعل رسول الله صلى الله عليه وآله من الرويات النادرة كما مر فتحصل ان الطهارة من الحدث الاكبر شرط في صحة صوم رمضان هذا. ولكن بعد المراجعة إلى الشرايع ظهر ان نسخها مختلفة ففي متن الجواهر ومصباح الفقيه للمحقق الهمداني: على الاشهر وفي نفس الشرايع المطبوعة عندنا: على الاظهر واما متن المسالك والمدارك فهو غير مشتمل لا على كلمة الاشهر ولا الاظهر والظاهر المناسب ان تكون على الاظهر دون الاشهر ولعل نسخة صاحب الجواهر والمصباح كانت مخلوطة. هذا ما استدلوا به على جواز البقاء على الجنابة ثم انهم استدلوا على جواز البقاء على الجنابة إلى طلوع الفجر في شهر رمضان بقوله عز من قائل: احل لكم ليلة الصيام الرفث إلى نسائكم