التنقيح في شرح العروة الوثقى - الخوئي، السيد أبوالقاسم - الصفحة ٣٦٨
إلى الصدوق القول بعدم اعتبار الطهارة من الجنابة في صحة الصوم حيث ان ظاهرها ان من تعمد البقاء على الجنابة إلى طلوع الفجر لا يبطل صومه وذلك لان قوله أخر الغسل حتى يطلع.. ظاهره انه يتعمد في التأخير إلى ان يطلع الفجر لا انه بقي كذلك إلى الطلوع من باب الصدفة والاتفاق وقد حكي ان النبي صلى الله عليه وآله كان يجنب في اول الليل ويؤخر غسله إلى طلوع الفجر فلا يجب معه القضاء ولا يكون صومه باطلا. ولكن الصحيح انها لا دلالة لها على المدعى وذلك للقطع بان النبي صلى الله عليه وآله كان يصلي صلاة الليل دائما لوجوبها في حقه وانه من خصائصه صلى الله عليه وآله وهي مشروطة بالطهارة لا محالة ولا يمكنه والحال هذه ان يبقى جنبا إلى طلوع الفجر. على ان ظاهر الرواية ان النبي صلى الله عليه وآله كانت عادته ذلك حيث عبر فيها بانه كان النبي يجامع... لا ان ذلك اتفق في حقه صدفة ومن المقطوع به عندنا خلاف ذلك لان البقاء على الجنابة إلى طلوع الفجر في شهر رمضان لو لم يكن محرما مبطلا للصوم ولا افل انه مكروه وكيف يصدر المكروه من النبي صلى الله عليه وآله طيلة حياته. وثالثا ان الرواية تضمنت ان القول بحرمة ذلك ووجوب القضاء به من قول الاقشاب. وليت شعري من المراد بالاقشاب؟! فهل هم الائمة الباقون - العياذ بالله - حيث صدرت منهم الاخبار في حرمة البقاء على الجنابة في شهر رمضان ووجوب قضاء الصوم حينئذ أو المراد بهم جميع الشيعة القائلين بحرمة البقاء ووجوب القضاء معه لما مر من انه امر متفق عليه بينهم ولم ينقل الخلاف في ذلك عن احد من اصحاب