التنقيح في شرح العروة الوثقى - الخوئي، السيد أبوالقاسم - الصفحة ٣٤٨
[ أو احد الثلاثة الاقتداء بواحد منهما أو منهم إذا كانا أو كانوا محل الابتلاء له [١] وكانوا عدولا [٢] عنده والا فلا مانع والمناط علم المقتدي بجنابة احدهما لا علمهما فلو اعتقد كل منهما ] ببطلانها على نحو الاجمال وكان العلم الاجمالي منجزا في حقه - بان كانت جنابة الآخر موضوعا لاثر شرعي بالنسبة إليه كما إذا امكن استيجاره لكنس المسجد فان الامام يعلم حينئذ بتوجه احد التكليفين إليه فاما ان يجب عليه الغسل إذا كان هو الجنب واما ان يحرم عليه استيجار الآخر لكنس المسجد إذا كان الجنب هو الآخر - لم يجز للمأموم ان يقتدي به لبطلان صلاة الامام تفصيلا أو اجمالا وان لم يكن علم تفصيلي للمأموم بذلك ولا علم اجمالي له. وكذا لا يجوز للمأموم ان يقتدي بالامام فيما إذا كان للمأموم علم تفصيلي ببطلان صلاة الامام أو علم اجمالي ببطلانه كما إذا علم بجنابة احد شخصين عادلين فانه لا يجوز ان يقتدي بواحد منهما للعلم الاجمالي ببطلان صلاتهما فصلاة كل منهما باطل عنده بقاعدة الاشتغال وان لم يكن للامام علم تفصيلي ببطلان صلاته ولا علم اجمالي له أو كان ولكنه لم يكن منجزا كما إذا لم تكن جنابة الآخر موضوعا لاثر شرعي بالاضافة إليه فصحة الاقتداء موقوفة على ان تكون صلاة الامام صحيحة عند نفسه وعند المأموم ومع بطلانها عندهما أو عند احدهما لا يجوز الاقتداء لعدم جواز الاقتداء في الصلاة الباطلة.
[١] بان تكون جنابتهما موضوعا لاثر شرعي بالاضافة إليه.
[٢] واما للفسق فلا تمس جنابتهما إليه ولا يكونان موردا لابتلائه.