التنقيح في شرح العروة الوثقى - الخوئي، السيد أبوالقاسم - الصفحة ٣٤٦
فانكشف بطلان صلاته لان النسيان ليس بعذر هذا في الشبهات الموضوعية. وكذا الحال في الشبهات الحكمية كما إذا رأى الامام وجوب الانحناء بالمقدار الميسور لمن لا يتمكن من الركوع والمأموم رأى كفاية الايماء إليه من غير انحناء وعمل كل بوظيفته وعلم بذلك المأموم بعد الصلاة وهكذا. فهل يجب على المأموم ان يعيد صلاته؟ لا يجب عليه الاعادة قطعا إذا لم يخل بوظيفة المنفرد وعدم اشتمال صلاته على القراءة لا يوجب البطلان لعدم تركها متعمدا وانما تركها بحسبان صحة صلاة الجماعة ولا تعاد الصلاة إلا من خمس [١] وليست القراءة منها. واما إذا اخل بوظيفة المنفرد كما إذا رفع رأسه من الركوع باعتقاد ان الامام رفع رأسه ورأى ان الامام بعد راكع فتابعه وركع ثانيا فهل تجب عليه الاعادة أو لا تجب؟ ياتي عليه الكلام في احكام الجماعة ان شاء الله. كما نتكلم هناك في ان النص الوارد في عدم وجوب القضاء على من ائنم بامام مدة أو في صلاة واحدة ثم علم انه كان يهوديا وقد جامل المسلمين حيث ورد عدم وجوب القضاء على المأموم حينئذ فهل يمكن التعدي عنه إلى ما إذا اعتقد المأموم صحة صلاة امامه وانكشف كونها باطلة في الواقع من دون ان يكون الامام يهوديا أو لا يمكن التعدي؟ والغرض ان صحه الاقتداء وعدمها عند علم المأموم واعتقاده بصحة صلاة الامام وانكشاف بطلانها بعد الصلاة مسألة وصحة الاقتداء مع علم المأموم أو اعتقاده ببطلان صلاة الامام فيما إذا كانت صحيحة في حق نفس الامام أو عنده مسألة اخرى فلا تشتبه والكلام في المقام في
[١] الوسائل: ج ١ باب ٣ من أبواب الوضوء حديث ٨. وغيرها من الموارد.