التنقيح في شرح العروة الوثقى - الخوئي، السيد أبوالقاسم - الصفحة ٣٤١
[ اغتسل منها أو جنابة اخرى [١] لم يغتسل لها لا يجب عليه الغسل أيضا لكنه احوط. ] المنام موضوعية في وجوب الغسل واجابه الامام بان الموضوع في ذلك مجرد خروج المني رأي في المنام احتلامه أو لم يره وبذلك يرتفع التنافي بينهما وبين ما رواه أبو بصير فلا حاجة إلى ما ذكره الشيخ أو صاحب الحدائق (قدس سره) فانه ليس من الجمع العرفي بينهما بل الصحيح في الجمع بينهما ما ذكرناه من ان الموثقتين انما وردتا في صورة العلم بان المني منه لا في صورة التردد والشك إذ لا مناسبة لوجود مني الغير على فخذه إلا انه سئل عن وجوب الغسل حينئذ لاحتمال ان يكون لرؤية الاحتلام موضوعية في وجوبه واما ما رواه أبو بصير فهي واردة فيما نحن فيه اعني الشك في ان المني منه أو من غيره وقد حكم عليه السلام بعدم وجوب الغسل حينئذ كما هو مقتضى الاصل فالصحيح ما افاده الماتن (قدس سره) من عدم وجوب الغسل في المسألة. إذا علم بالجنابة ولم يعلم انها مما اغتسل منه
[١] قد تعرضنا لهذه المسألة في بحث الاصول وسميناها بالقسم الرابع من اقسام الاستصحاب الكلي وقلنا انه يغاير القسم الثالث منها بان في القسم الثالث يعلم بزوال ما حدث قطعا ويشك في قيام فرد آخر مقامه مقارنا لارتفاع الفرد الاول أو بعده واما في هذا القسم فلا علم له بارتفاع ما حدث لانه يحتمل ان تكون الجنابة التي علم بتحققها حين