التنقيح في شرح العروة الوثقى - الخوئي، السيد أبوالقاسم - الصفحة ٣٣٣
وخالفهم في تلك المحقق في المعتبر حيث ذهب فيه إلى العدم ومال إليه في شرايعه وتردد. واستدل على وجوب الغسل بوطي الغلام بالاجماع تارة واخرى بالروايتين [١] المتقدمتين الواردتين في ملازمة وجوب الحد مع وجوب الغسل وحيث ان وطي الغلام موجب الحد فلا محالة يكون موجبا للاغتسال وثالثة باطلاق الاخبار [٢] الواردة في ان الغسل يجب مع الادخال أو الايلاج ونحوهما لان الادخال يصدق على الادخال في دبر الغلام أيضا ورابعة بحسنة الحضرمي أو صحيحة المروية عن الكافي عن الصادق عليه السلام قال رسول الله صلى الله عليه وآله من جامع غلاما جاء جنبا يوم القيامة لا ينقيه ماء الدنيا [٣] نظرا إلى دلالتها على ان الجنابة كما تتحقق بوطي المرأه كذلك تتحقق بوطي الغلام بل الجنابة الحاصلة بوطيه اقوى وآكذ من غيرها حيث انها لا ترتفع بماء الدنيا وانما ترتفع بنار الجحيم أو ماء الحميم. ولا يمكن المساعدة على شئ من هذه الوجوه. اما الاجماع فلانه من المنقول ولا اعتبار عندنا بالاجماعات المنقولة ولا سيما اجماعات السيد المرتضى (قدس سره). واما الاستدلال بالروايتين الواردتين في وجوب الغسل عند وجوب الحد فلما اسلفنا من انهما غير ناظرتين إلى ان الحد إذا وجب وجب معه الغسل كيف فان الحد له اسباب كثيرة لا يجب معها الغسل في غير الزنا أو اللواط على الكلام وإلا فقذف المرأة يوجب الحد ولا يوجب
[١] تقدم ذكرهما.
[٢] الوسائل: ج ١ باب ٦ و ٧ من أبواب الجنابة.
[٣] الوسائل: ج ١٤ باب ١٧ من أبواب النكاح المحرم، حديث ١.