التنقيح في شرح العروة الوثقى - الخوئي، السيد أبوالقاسم - الصفحة ٣٣١
اعني الآلة الرجولية في قوله تعالى والذينهم لفروجهم حافظون إلا على ازواجهم [١]: والاستدلال بالصحيحة انما يتم إذا احرزنا ان الفرج فيها قد استعمل بالمعنى الاول واما إذا كان المراد به هو المعنى الثاني فلا محالة يتعين في التفخيذ أيضا لانه الذي سوى الامور المذكورة وحيث انا لم نحرز ان المراد منه أي المعنيين فلا محالة تسقط الصحيحة عن قابلية الاعتماد عليها في المسألة فالاخبار المستدل بها على وجوب الاغتسال بالوطي في دبر المرأة من غير انزال كالاخبار المستدل بها على عدم وجوبه ضعيفة السند أو الدلالة كما ان الاجماع المدعى في المسألة غير قابل للاعتماد عليه لانه من الاجماع المنقول ولا اعتبار به. فالصحيح ان نستدل على وجوب الغسل بوطي المرأة في دبرها باطلاق الكتاب والسنة اما الكتاب فلقوله تعالى أو لامستم النساء ولم تجدوا ماءا الخ [٢] لان الملامسة كما تصدق بوطئها في قبلها كذلك تصدق بوطيها في دبرها. واما ما ورد في تفسير الملامسة بالمواقعة في فرج المرأة اعني صحيحة أبي مريم الانصاري قال: قلت لابي جعفر عليه السلام ما تقول في الرجل يتوضاء ثم يدعو جاريته فتاخذ بيده حتى ينتهي إلى المسجد؟ فان من عندنا (يعني السنة) يزعمون انها الملامسة فقال: لا والله ما بذلك بأس وربما فعلته وما يعني بهذا (أو لامستم النساء) إلا المواقعة في الفرج [٣] حيث استدل بها على ان سبب الجنابة ووجوب الغسل
[١] المؤمنون: ٥.
[٢] النساء والمائدة: ٤٣، ٦.
[٣] الوسائل: ج ١ باب ٩ من أبواب نواقض الوضوء، حديث ٤.