التنقيح في شرح العروة الوثقى - الخوئي، السيد أبوالقاسم - الصفحة ٣٣٠
و (منها): مرفوعة البرقي عن أبي عبد الله عليه السلام قال: إذا اتى الرجل المرأة في دبرها فلم ينزلا فلا غسل عليهما وان انزل فعليه الغسل ولا غسل عليها (١) استدل بها على القول الثاني ودلالتها ظاهرة إلا انها ضعيفة بحسب السند لمكان رفعها وان عبر عنها في الحدائق بالصحيحة باعتبار صحة سندها إلى البرقي. و (منها): مرسلة احمد بن محمد عن بعض الكوفيين يرفعه إلى أبي عبد الله عليه السلام في الرجل يأتي المرأة في دبرها وهي صائمة قال لا ينقض صومها وليس عليها غسل (٢) وهي أيضا ضعيفة بارسالها. و (منها): صحيحة الحلبي قال: سأل الصادق عليه السلام عن الرجل يصيب المرأه فيما دون الفرج أعليها الغسل إذا انزل هو ولم تنزل هي؟ قال عليه السلام ليس عليها غسل وان لم ينزل هو فليس عليه غسل (٣) وهذه الرواية وان كانت صحيحة بحسب السند إلا ان دلالتها مورد للمناقشة: اما اولا: فلان ظاهر كلمة ما دون الفرج هو ما كان تحت الفرج وليس ما تحته إلا الفخذان ومعنى انه يصيبها أي انه يفخذ فحسب وعليه فالصحيحة خارجة عما نحن فيه اعني الوطي في دبر المرأة. واما ثانيا: فلانا لو سلمنا ان المراد بما دون الفرج ما سوى الفرج لا انه بمعنى ما هو تحته واسفله كما قد يستعمل بهذا المعنى أي بمعنى عدا وسوى - أيضا لا يمكننا الاستدلال بها من جهة ان للفرج اطلاقات فقد يطلق ويراد منه خصوص القبل في مقابل الدبر وقد يطلق ويراد منه الاعم من القبل والدبر والذكر كما قد استعمل بهذا المعنى الاخير (١ و ٢) الوسائل: ج ١ باب ١٢ من أبواب الجنابة حديث ٢ و ٣. (٣) الوسائل: ج ١ باب ١١ من أبواب الجنابة حديث ١.