التنقيح في شرح العروة الوثقى - الخوئي، السيد أبوالقاسم - الصفحة ٣٢٧
الماء وقال المهاجرون: إذا التقى الختانان فقد وجب عليه الغسل فقال عمر لعلي عليه السلام ما تقول يا ابا الحسن؟ فقال علي عليه السلام اتوجبون عليه الحد والرجم ولا توجبون عليه صاعا من الماء؟ إذا التقى الختانان فقد وجب عليه الغسل فقال عمر القول ما قال المهاجرون ودعوا ما قالت الانصار. [١] وهذه الصحيحة أيضا ظاهرة الدلالة على ان الحد والغسل متلازمان في الوجوب فمتى وجب احدهما وجب الآخر وحيث ان الاول يتحقق في حق مقطوع الحشفة بالادخال فكذلك الثاني يجب عليه بادخاله فاحتمال ان لا يجب على مقطوع الحشفة الغسل بالجماع ساقط حيث يستفاد منهما ان الموضوع لوجوب الغسل في حق مقطوع الحشفة مطلق الادخال والايلاج ومنه نستكشف ان المقيدات مختصة بواجد الحشفة دون فاقدها. فدعوى ان عدم وجوب الغسل على مقطوع الحشفة بالادخال هو الصحيح والاوفق بالقواعد لولا كون وجوب الغسل عليه بالادخال مظنة الاجماع ساقطة هذا كله في الاستدلال بالصحيحتين. واما فقههما فقد نقل في الحدائق عن الكاشاني (قدس سره) ان الوجه في استدلال علي عليه السلام هو القياس وذلك للمجادلة بالتي هي احسن لان المخالفين يرون صحة القياس ومن هنا قاس عليه السلام الغسل بالحد والمهر وإلا فلا تلازم بين الامور الثلاثة. وكيف يكون وجوب الغسل والحد والمهر متلازما مع ان الحد له اسباب متعددة ولا يجب الغسل إلا في سبب واحد وهو الزنا ولا يجب مع غيره من اسباب الحد المبينة في كتاب الحدود كما ان ثبوت المهر
[١] الوسائل: ج ١ باب ٦ من أبواب الجنابة، حديث ٥.