التنقيح في شرح العروة الوثقى - الخوئي، السيد أبوالقاسم - الصفحة ٣٢٥
ولا مجال لمقايسة المقام مع ما ورد في ان المسافر انما يجب عليه القصر فيما إذا توارى عن البلد المعبر عنه في كلمات الفقهاء بخفاء الجدران حيث ذكر المحقق الهمداني (قدس سره) ان المستفاد منه في المتفاهم العرفي ان وجوب القصر مشروط بالبعد عن بلد المسافرة بمقدار خفاء الجدران سواء أكان هناك جدران ام لم يكن كما إذا سافر من القرى والبوادي وكذلك الحال في المقام فان المستفاد من الاخبار الواردة في ان الغسل يجب بايلاج الحشفة ان المناط انما هو الادخال بقدر الحشفة سواء أكان له حشفة ام لم تكن فمقطوع الحشفة إذا ادخل من احليله بقدر الحشفة يجب عليه الاغتسال. والوجه في عدم جواز المقايسة ان ما ورد في وجوب القصر فيما إذا توارى عن البلد بحسب المتفاهم العرفي ظاهر في ارادة المقدار واين هذا من الاخبار الواردة في ان الغسل انما يجب بادخال الحشفة فان استفادة كفاية ادخال غير الحشفة بقدرها منها دونه خرط القتاد فارادة المقدار من الحشفة يحتاج إلى دلالة الدليل ولا دليل على ارادته فهذا الاحتمال ساقط. الثاني من المحتملات (الثاني): ان مقطوع الحشفة لا يجب عليه الغسل بالجماع وانما ينحصر سبب الغسل في حقه بالانزال لان الغسل بالاجماع مقيد بأدخال الحشفة ولا حشفة له على الفرض. ورد ذلك بان الاخبار الواردة في ان الغسل يجب بالادخال والايلاچ مطلقة ومقتضى اطلاقها وجوب الغسل بادخال مقطوع الحشفة أيضا وهذا منسوب إلى صاحب المدارك (قدس سره) وقد اورد على ذلك