التنقيح في شرح العروة الوثقى - الخوئي، السيد أبوالقاسم - الصفحة ٣٢٣
لما حققناه في محله من ان الرواية إذا كانت مقطوعة السند لا يمكن رفع اليد عنها بالرواية النادرة. وثالثا لو اغمضنا عن ذلك أيضا فالصحاح المتقدمة موافقة للكتاب الذي امرنا بالتيمم بدلا عن الغسل فيما إذا تحققت الملامسة ولم يوجد الماء والرواية غير موافقة للكتاب حيث نفت الغسل عند الملامسة وموافقة الكتاب من المرجحات السندية فلابد من الاخذ بالصحاح وطرح تلك الرواية. واما ما في الحدائق نقلا عن بعضهم من عدم المعارضة بينهما يجعل قوله وإذا التقى الختانان جملة معطوفة إلى يدخله وكون العطف عطف تفسير وكانها هكذا يجب عليهما الغسل حين يدخله أي إذا التقى الختانان. وقوله فيغسلان فرجهما حكم آخر متفرع على الادخال والالتقاء ففيه ما لا يخفى كما ذكره في الحدائق لان الظاهر ان الجملة شرطية وقوله فيغسلان جملة جزائية. واما ما عن بعضهم من ان جملة فيغسلان.. لا يمكن ان تكون جزائية إذ لا وجه لدخول الفاء في الجزاء فيتعين حملها على انه حكم متفرع على الادخال والتقاء الختانين وكون جملة وإذا التقى عطفا تفسيريا لقوله حين يدخله. فيدفعه ان القاء انما لا يدخل في الجزاء فيما إذا لم تكن الجزاء من الافعال المضارعية واما في المضارع فلا بأس بدخوله في الجزاء كما لا يخفي على الممارس الفطن ويغسلان فعل مضارع فالصحيح في رفع المعارضة ما ذكرناه. والذي يسهل الخطب ان الرواية ضعيفة لان محمد بن ادريس (قدس سره) وان نقلها عن كتاب محمد بن علي بن محبوب وذكر ان ذلك الكتاب بخط الشيخ أبي جعفر الطوسي (قدس سره) موجود عنده فالطريق إلى نفس الكتاب معتبر وغير قابل للمناقشة إلا ان في