التنقيح في شرح العروة الوثقى - الخوئي، السيد أبوالقاسم - الصفحة ٣٢٠
فيخالطها ولا ينزل؟ فقالت الانصار: الماء من الماء وقال المهاجرون إذا التقى الختانان فقد وجب عليه الغسل فقال عمر لعلي عليه السلام ما تقول يا ابا الحسن؟ فقال علي عليه السلام اتوجبون عليه الحد والرجم ولا توجبون عليه صاعا من الماء؟ إذا التقى الخفانان فقد وجب عليه الغسل فقال عمر القول ما قال المهاجرون ودعوا ما قالت الانصار [١] ومنها غير ذلك من الاخبار المشتمل بعضها على تلازم الغسل مع الحد والمهر فراجع إلى غير ذلك من الاخبار. مضافا إلى اطلاق الكتاب: أو لامستم النساء ولم تجدوا ماءا فتيمموا صعيدا طيبا [٢]. واما ما ورد من ان عليا عليه السلام كان لا يرى الغسل إلى في الماء الاكبر [٣] فهو لا ينافي وجوب العسل بالجماع وذلك لان الحصر فيه انما هو بالاضافة إلى ما يخرج من الاحليل فكأنه عليه السلام قال المايع الذي يخرج من الاحليل لا يوجب الغسل إلا إذا كان الماء الاكبر وذلك لقرينتين: (احدهما): سبق ذلك في رواية عنبسة بالمذي حيث قال سمعت أبا عبد الله عليه السلام يقول كان علي لا يرى في المذي وضوءا ولا غسلا ما اصاب الثوب منه إلا في الماء الاكبر فان ذكر المذي قرينة واضحة على ان الحصر انما هو بالاضافة إلى ما يخرج من الاحليل لا بالاضافة إلى كل ما هو سبب للجنابة والغسل. و (ثانيتهما): اتيانه بالصفة والموصوف حيث قيد الماء بكونه
[١] الوسائل: ج ١ باب ٦ من أبواب الجنابة، حديث ٥.
[٢] سورة المائدة: ٥، ٦.
[٣] الوسائل: ج ١ باب ٧ من أبواب الجنابة، حديث ٦.