التنقيح في شرح العروة الوثقى - الخوئي، السيد أبوالقاسم - الصفحة ٢٨٥
في المسألة من التخصيص في ناقضية الحدث في حق المسلوس والمبطون وما يلحق بهما وعدم كون البول والغائط والريح ناقضا لطهارتهم وبقائها في حقهم إلى ان يخرج منهم حدث اختياري فلا اشكال في عدم وجوب المبادرة لان ما يخرج منهم ليس بحدث ناقض للطهارة. واما على ما سلكه الماتن (قدس سره) فلا معنى لايجاب المبادرة في الصورة الاولى من الصور المتقدمة لان المكلف يجب عليه حينئذ ايقاع الصلاة مع الطهارة في الوقت الذي يتمكن منهما فيه فلا مجال لايجاب المبادرة معه. وكذا لا وجه لاشتراطها في الصورة الثانية لانه وان وجب عليه الوضوء قبل لاصلاة وفي اثنائها إذا حدث حدث إلا انه إذا توضأ قبل الصلاة لا تجب عليه المبادرة إليها حيث لا دليل عليه نعم إذا احدث قبل الصلاة وجب عليه اعادة الوضوء فحال الحدث قبل الصلاة حاله في اثنائها فكما انه في الاثناء إذا حدث يوجب الوضوء وكذلك فيما إذا حدث قبل الصلاة واما المبادرة فلا وجوب لها بوجه. واما الصورة الرابعة فعدم وجوب المبادرة فيها اظهر لان المفروض انا رفعنا اليد فيها عن دليل الاشتراط والقاطعية والانتقاض فلا يكون حدثه موجبا للطهارة حينئذ أو ان حدثه ليس بحدث ناقض أو لا يجب عليه الوضوء ومعه كيف تجب عليه المبادرة إلى الصلاة؟ فتختص وجوب المبادرة بالصورة الثالثة وذلك لان المفروض فيها ان الواجب على المكلف هو تحصيل الطهارة في اول الصلاة من دون ان يجب عليه تجديدها في اثنائها فالمكلف يتمكن فيها من ايقاع اول جزء من صلاته مع الطهارة فيجب عليه ذلك بالمبادرة إليها ولا يسوغ له تفويت التمكن من هذا المقدار من الصلاة.