التنقيح في شرح العروة الوثقى - الخوئي، السيد أبوالقاسم - الصفحة ٢٨٣
(الثالث): ان يجب عليها الوضوء لكل صلاة وهو الذي احتاط به الماتن في المسألة. (الرابع): ما بنى عليه الماتن من وجوب الوضوء عليهما مرة واحدة لجميع صلواتهما وانه لا ينتقض إلا بالحدث الاختياري. اما الوجه الاول فهو باطل يقينا للقطع بعدم سقوط الصلاة عن المسلوس والمبطون طيلة حياتهما وكذلك الوجه الثاني إذ لا صلاة إلا بطهور فكيف تجب الصلاة من دون وضوء؟ على ان لازمه جواز احداث المسلوس والمبطون في الصلاة متعمدا ولو بالبول ونحوه وهو مقطوع الخلاف. اما الوجه الثالث فهو أيضا باطل لعدم الدليل على وجوب الوضوء لكل صلاة لان الدليل عليه منحصر بموثقة ابن بكير ورواية محمد بن مسلم المتقدمتين الآمرتين بالوضوء والبناء على صلاته وهي غير شاملة للمقام لان الظاهر من الوضوء في قوله عليه السلام يتوضأ هو الوضوء الصحيح وهو الذي يجب اتيانه قبل الصلاة دون الوضوء الباطل لانه لم يقل ويبنى على وضوئه بل قال ويبنى على صلاته. والمكلف في هذه الصورة غير متمكن من الوضوء الصحيح لانه محدث على وجه الدوام فإذا بطلت الوجوه باجمعها يتعين الوجه الرابع وهو الذي بنى عليه الماتن (قدس سره).