التنقيح في شرح العروة الوثقى - الخوئي، السيد أبوالقاسم - الصفحة ٢٧٦
صلاته يحتمل ان يراد منه انه إذا خرج منه الغائط في اثناء صلاته يتوضأ ثم يبنى على صلاته كما يحتمل ان يراد به انه لا يعتني بما خرج منه بل يبنى على صلاته ويمضي فيها وهذا لو لم يكن متعينا فلا اقل من انه الاظهر من الاحتمال السابق. و (ثانيهما): رواية علاء بن رزين عن محمد بن مسلم عن أبي جعفر عليه السلام صاحب البطن الغالب يتوضأ ويبنى على صلاته [١] وهي اظهر فيما ذكرناه من الموثقة المتقدمة فان ظاهرها ان صاحب البطن يتوضأ أولا فيدخل في الصلاة ولا يعتني بما خرج منه بل يبنى على صلاته. و (ثالثها): رواية ابن بكير عن محمد بن مسلم عن أبي جعفر عليه السلام قال: صاحب البطن الغالب يتوضأ ثم يرجع في صلاته فيتم ما بقى [٢]. وقد سقطت كلمة الغالب في كلام الحدائق (قدس سره) وكلمة ثم يرجع غير منقولة في الوافي. وكيف كان فظاهر الاخيرة ان المبطون إذا خرج منه الغائط في اثناء صلاته يتوضأ ثم يتم ما بقى من صلاته فتعارض الرواية المتقدمة بل الموثقة أيضا على ما قويناه من كونها ظاهرة في انه لا يعتني بما يخرج منه هذا ولكن الظاهر عدم امكان الاعتماد عليها. اما اولا فلضعف سندها لان طريق الشيخ إلى العياشي ضعيف واما ثانيا فلانه من البعيد عادتا ان يسئل راو واحد عن امام واحد مسألة واحدة ثلاث مرات ويجيبه الامام عليه السلام في كل مرة بعبارة غير العبارة الاخرى فالمظنون بل المطمئن به انها باجمعها أو ببعضها منقولة
[١] الفقيه: ج ١ باب صلاة المريض والمغمى عليه، حديث ١١.
[٢] الوسائل: ج ١ باب ١٩ من أبواب نواقض الوضوء، حديث ٤.