التنقيح في شرح العروة الوثقى - الخوئي، السيد أبوالقاسم - الصفحة ٢٧٥
من الاحداث المتعارفة اتي يتعارف الوضوء منها كالبول الاختياري أو غيره من الاحداث المعتادة - ظاهر في التعليل والعلة يعمم الحكم إلى غير مورد الرواية أيضا لانها تدل على ان كل حدث غير اختياري الذي هو بلاء من قبل الله سبحانه لا يعاد منه الوضوء وانما يعاد من الحدث الاختياري المتعارف وهو كما يشمل السلس يشمل البطن. ومن هنا الحق الفقهاء بهما صاحب الريح الغالبة مع عدم ورود رواية فيه فان العلة ظاهرة في التعميم وان امكن ان يكون لهم وجه آخر زائدا على ذلك أيضا فالصحيح ان المسلوس والمبطون لا يجب عليهما الوضوء في اثناء صلاتهما بل يتوضئان مرة واحدة للصلاتين بل لجميع الصلوات ويتمكنان من الدخول في صلاة اخرى غير الصلاتين التين جمع بينهما نعم لابد من تطهير الموضع من النجاسة لانها انما عفيت بقدر الصلاتين لا ازيد. حكم البطن واما الاخبار الواردة في البطن فهي ثلاثة كلها من محمد بن مسلم عن أبي جعفر عليه السلام روى ثنتين منها صاحب الوسائل (قدس سره) وهما اللتان رواهما عنه عبد الله بن بكير وترك الثالثة - وهي التي رواها عنه علاء بن رزين - اشتباها ونقلها الصدوق في الفقيه. (احداهما): موثقة ابن بكير عن محمد بن مسلم قال سئلت أبا جعفر عليه السلام عن المبطون فقال يبنى على صلاته [١] وقوله يبنى على
[١] الوسائل: ج ١ باب ١٩ من أبواب نواقض الوضوء، الحديث ٣.