التنقيح في شرح العروة الوثقى - الخوئي، السيد أبوالقاسم - الصفحة ٢٧٤
على ان صاحب السلس يأخذ كيسا ويدخل فيه ذكره ثم يصلي يجمع بين الصلاتين الظهر والعصر يؤخر الظهر ويعجل العصر باذان واقامتين ويؤخر المغرب ويعجل العشاء بأذان واقامتين ويفعل ذلك في الصبح [١] حيث اوجبت عليه الوضوء لكل صلاتين يجمع بينهما فهي تنافي الموثقة المتقدمة الدالة على ان بول المسلوس غير موجب للحدث والانتقاض. وفيه ان الصحيحة لو لم تؤيد الموثقة لم تكن منافية لها وذلك لان في الصحيحة جهتين. (احدهما): انه يجمع بين الصلاتين بوضوء واحد وهذه الجملة مؤيدة للموثقة حيث دلت على ان البول الخارج في زمان الصلاتين ليس بحدث وإلا لاوجب عليه الوضوء في اثنائهما. و (ثانيهما): ان المسلوس لا يتمكن من الشروع في صلاة اخرى غيرهما إلا ان الصحيحة غير مشتملة على ان ذلك من جهة ناقضية بوله لوضوئه بل لعله من جهة نجاسة محل بوله حيث انه يخرج من المسلوس ويوجب نجاسته وانما عفى عنها في الصلاتين واما في الزائد عليهما فهي باقية على مانعيتها في الصلاة. ويؤيده ان السؤال كله متوجه إلى الصلاة في الصحيحة ولم يسئل فيها عن الوضوء وعليه فالمسلوس لا يبطل وضوئه ببوله نعم ليس له الدخول في غير الصلاتين من النوافل أو غيرها إلا بعد غسل الموضع وتطهيره هذا كله في المسلوس. واما المبطون فالظاهر ان حكمه حكم المسلوس وذلك لان موثقة سماعة وان كانت واردة في سلس البول إلا ان قوله عليه السلام في ذيلها فانما ذلك بلاء ابتلى به فلا يعيدن إلا من الحدث الذي يتوضأ منه - اي
[١] الوسائل: ج ١ باب ١٩ من ابواب نواقض الوضوء، حديث ١.