التنقيح في شرح العروة الوثقى - الخوئي، السيد أبوالقاسم - الصفحة ٢٧٣
بل في نفس متنها لقرينة ظاهرة على ان الكلمة فرجه لا قرحه وتلك القرينة عبارة عن ان الكلمة لو كانت هي قرحة لم يكن وجه للسؤال عن بطلان الصلاة بما يخرج منه من دم أو غيره كالقيح لان الخارج من القرح غير ناقض للوضوء ابدا فسؤاله عن وضوئه وغسله قرينة على ان اللفظة هي فرجه. على ان قوله فليصنع خريطة كالصريح في ان الكلمة كلمة فرج لان الخريطة بمعنى الكيس الذي يعلق على الفرج لئلا ينجس الفخذين ولا نتعاهد الخريطة في القرح فهذه المناقشة ساقطة. ويناقش فيها اخرى بعدم صراحتها في البول لان لفظة واما غيره غير صريح في ذلك فيحتمل ان يراد به غير البول وتندفع هذه المناقشة بما عرفت من ان المراد منه أي من كلمة (إما غيره) لو كان غير البول لم يكن وجه للسؤال عن كونه حدثا ناقضا للوضوء والصلاة ولم يناسبه الجواب بعدم كونه حدثا وانه لا يعاد منه الوضوء بل المناسب في الجواب على تقدير السؤال عنه ان يقال انه طاهر أو نجس واما الجواب بانه بلاء وانه لا يوجب الوضوء إلا الحدث المتعارف من البول والغائط المتعارفين أو النوم المتعارف فهو قرينة على ان المراد به هو البول. وعلى ذلك فقد دلتنا الموثقة على أن بول المسلوس غير ناقض لوضوئه فلا يجب عليه الوضوء في اثناء صلاته ويؤيد ذلك ان الاخبار الواردة في احكام المبطون والمسلوس كلها خالية عن التعرض لحكم ما إذا اخذه البول أو الغائط في اثناء وضوئه مع انه امر عادي محتمل في حقها بل لا يقصر عن زمان الصلاة فلو كان بوله حدثا ناقضا لبطل وضوئه من الابتداء ولم يقدر على الطهارة اصلا هذا. وقد يعارض الموثقة بصحيحة حريز عن أبي عبد الله عليه السلام الدالة