التنقيح في شرح العروة الوثقى - الخوئي، السيد أبوالقاسم - الصفحة ٢٤٦
ويدع الموضع المجبور بلا فرق في ذلك بين الغسل والوضوء وهي وان كانت ظاهرة في رجوع الضمير في قوله أو تكون به الجراحة. إلى الكسير إلا انه غير مراد يقينا وانما يرجع إلى الرجل المقدر في قوله عن الكسير تكون عليه الجبائر بمعنى انه يرجع إلى ذات الكسير لا هو بوصف كونه كسيرا. ثم ان الصحيحة وان لم تتضمن الامر بالمسح على الجبيرة إلا انا استفدنا ذلك من بقية الاخبار [١] الآمرة بالمسح على الجبائر. ثم انها وان كانت مختصة بالوضوء إلا انا نلحق الجبيرة في الغسل إلى الوضوء للقطع بعدم كفاية الغسل من دون غسل بعض المواضع ولا مسح ما هو كالمحل حيث ان الجبيرة غالبا بل دائما تكون اوسع من الجراحة بمقدار فذلك المقدار الصحيح من اطراف الجراحة الذي تحت الجبيرة لابد اما ان يغسل واما ان يمسح الجبيرة الموضوعة عليه وحيث لا يجب على نزع الجبيرة وغسل ما تحته فلا مناص من ان يمسح على الجبيرة التي هي كالمحل. فالمتحصل ان الجرح أو القرح المجبور عند الاغتسال يغتسل مع الجبيرة ويمسح عليها كما هو الحال في الوضوء ويدل على ذلك صحيحة كليت الاسدي [٢] حيث دلت على ان الكسير يمسح على جبائره لعدم اختصاصها بالوضوء.
[١] راجع الوسائل: الباب المتقدم.
[٢] الوسائل: ج ١ باب ٣٩ من ابواب الوضوء الحديث ٨.