التنقيح في شرح العروة الوثقى - الخوئي، السيد أبوالقاسم - الصفحة ٢٣٨
على الجبيرة وظاهرها ان السؤال انما هو عن ذلك الوضوء أو الغسل الذي اشترطت الصلاة به وانه هو الوضوء مع الجبيرة في حقه لا ان المراد منها امر آخر غير ما هو الشرط في الصلاة فلا يمكن القول بان المتوضى مع الجبيرة غير متطهر بوجه. كما ان القائل بكونه رافعا ان اراد ان الوضوء مع الجبيرة كالوضوء التام وهما فردان اختياريان من الطبيعي المأمور به واحدهما في عرض الآخر فكما ان المكلف يتمكن من ان ياتي بالوضوء التام يتمكن من الوضوء مع الجبيرة بادخال نفسه في موضوعه بالاختيار نظير الصلاة المقصورة والتامة حيث انهما فردان اختياريان من طبيعي الصلاة المأمور بها واحدهما في عرض الآخر وللمكلف ان يختار ايا منهما شاء بادخال نفسه في موضوع المسافر فهو أيضا غير محتمل بوجه. لان الاخبار الواردة في الجبائر كالادلة الدالة على كفاية التيمم في حق فاقد الماء انما تدلنا على ان الوضوء مع الجبيرة أو التيمم وظيفة المعذور عن الوضوء التام بحيث لا يتمكن من اتيانه واما من كان متمكنا من الوضوء التام ثم ادخل نفسه في ذوي الاعذار فهو خارج عن مصب الاخبار رأسا وعليه فالقول الوسط بين هذين القولين ان يقال ان الوضوء مع الجبيرة كالتيمم طهارة حقيقة ولكنها في طول الطهارة بالوضوء التام بمعنى انهما في حق المعذور يقابلان الوضوء والوضوء التام في حق الواجد وغير المعذور فهما طهارتان في ظرف المعذورية لا في عرض الوضوء والوضوء التام. ولا يرد على ذلك ان لازمه جواز التفويت الاختياري بأراقة الماء بعد الوقت وجعل نفسه فاقدا للماء بالاختيار أو بايجاد كسر أو قرح في بدنه اختيارا فانه بعد ادخال نفسه تحت عنوان الفاقد أو الجريح