التنقيح في شرح العروة الوثقى - الخوئي، السيد أبوالقاسم - الصفحة ٢٣٠
[ سابقا نعم لو ظن البرء وزال الخوف وجب رفعها. ] يتخوف على نفسه فليمسح على جبائره [١] وذلك لان الظاهر من اخذ الخوف في موضوع الحكم انما هو طريقتيه إلى الواقع ومعنى انه ان كان يتخوف الخ انه ان كان في بدنه جرح أو كسر يخاف من وصول الماء إليه فليمسح على جبائره لا ان الخوف له موضوعية. بل الوجه فيما افاده في المتن هو الاطلاق المستفاد من صحيحة ابن الحجاج حيث امر عليه السلام فيها بغسل ما عد الكسر أو الجرح المجبور قائلا: انه لا يعبث بجرحه [٢] فموضوع الحكم بالمسح على الجبيرة فيها هو الكسير أو الجريح الذي جبر كسره أو جرحه فلو كنا نحن وهذا المقدار لحكمنا بوجوب اعادة الصلاة والوضوء فيما إذا توضأ على نحو الجبيرة ثم انكشف برئه حال الوضوء وذلك لان الموضوع في الصحيحة هو الكسير الذي جبر كسره والمفروض عدم كون المتوضئ كسيرا حال الوضوء فيحكم ببطلان وضوئه. الا انه مضافا إلى ان العادة قاضية على عدم حل الجبائر إلى ان يزول الخوف ويظن بالبرء - قبل ذلك لا حين حلها - قد دلتنا القرينة الخارجية على ان الموضوع لوجوب المسح على الجبيرة انما هو من حدث به الكسر أو الجرح وقد كان مجبورا حال الوضوء بلا فرق في ذلك بين بقاء كسره أو جرحه في حال الوضوء أيضا وعدمه فلا اثر للبقاء وانما المدار على حدوث الكسر وكونه مجبورا حال الوضوء وتلك القرينة هي عدم تحقق اليقين بالبرء - في تلك الازمنة مع جبر الموضع - حال
[١] الوسائل: ج ١ باب ٣٩ من أبواب الوضوء الحديث ٨.
[٢] الوسائل: ج ١ باب ٣٩ من أبواب الوضوء الحديث ١.