التنقيح في شرح العروة الوثقى - الخوئي، السيد أبوالقاسم - الصفحة ٢٢٨
المغصوبة على غير محال التيمم. واما إذا كانت في محاله كالوجه واليدين فلا وجه لاحتمال وجوب التيمم حينئذ وذلك لانا انما نقول بانتقال الامر إلى التيمم من جهة ان المكلف لم يتمكن من الوضوء شرعا لاستلزامه التصرف في المال المغصوب والممتنع شرعا كالممتنع عقلا فإذا فرضنا ان التيمم أيضا كالوضوء مستلزم للتصرف في الجبيرة المغصوبة فلا موجب للانتقال إليه بل الامر يدور بين ان يسقط عنه الصلاة رأسا لعدم تمكنه من الطهارة وبين ان يسقط عنه حرمة التصرف في المغصوب فالحكمان متزاحمان ولا يتمكن المكلف من امتثالهما وحيث ان وجوب الصلاة مع الطهارة اهم من حرمة التصرف في المغصوب لان الصلاة عمود الدين ولا يترك بحال كما هو الحال في غير ذلك من المقامات إذا الامر إذا دار بين الصلاة والغصب فلم يتمكن من اتيانها وترك الغصب كما إذا حبس في مكان مغصوب فلا محالة يتقدم الامر بالصلاة لاعميتها فلا مناص من تقديم الامر بالصلاة وسقوط النهي عن التصرف في مال الغير. وهذا بخلاف المسألة المتقدمة التي حكمنا فيها بوجوب التيمم ولم نقدم الامر بالوضوء على حرمة التصرف وذلك لان المزاحمة في تلك المسألة انما كانت بين الامر بالوضوء وحرمة التصرف في مال الغير وحيث ان الوضوء له بدل دون حرمة التصرف فمن هنا رجحنا حرمة التصرف على الوضوء وقلنا بوجوب التيمم عليه واما ما في المقام فالمزاحمة بين اصل الصلاة وحرمة التصرف ولا بدل للصلاة ولمكان اهميتها قدمناها على حرمة التصرف كما عرفت. وبعد ذلك كله يدور الامر بين الاقتصار بالوضوء الناقص بغسل اطراف الجبيرة وبين التوضوء على نحو الجبيرة أي بالمسح عليها وحيث