التنقيح في شرح العروة الوثقى - الخوئي، السيد أبوالقاسم - الصفحة ٢٢٢
[ لا يضره نجاسة باطنه [١]. (مسألة ١٦): إذا كان ما على الجرح من الجبيرة مغصوبا ] وذلك لان الامر حينئذ يدور بين احتمالين فاما ان نلتزم بسقوط الصلاة في حقه لانها مشترطة بالطهور وهو غير متمكن منه فلا يجب في حقه الصلاة واما ان نلتزم بعدم سقوطها والاول مما لا يمكننا الالتزام به لاطلاق ما دل على وجوب الصلاة وانها لا تسقط بحال وان الواجب على كل مكلف في كل يوم خمسة واطلاق ما دل على اشتراطها بالطهارة لانه لا صلاة إلا بطهور. وقد قدمنا في اول الكتاب ان الطهور ما يتطهر به وهو اعم من الماء والتراب لانه احد الطهورين ومقتضى هذين الاطلاقين ان الصلاة واجبة في حق المكلف في مفروض المسألة وانها أيضا مشترطة بطهارة خاصة لا محالة وتلك الطهارة اما هو الوضوء مع غسل القير أو مسحه واما هو التيمم كذلك ومقتضى العلم الاجمالي بوجوب احد الامرين ان يجمع بين التيمم والوضوء مع وجود اللاصق على مواضع التيمم.
[١] لان الدليل انما دل على اعتبار الطهارة في ماء الوضوء فإذا فرضنا نجاسة اعضاء الوضوء على نحو يوجب تنجس الماء فلا محالة يقتضي بطلانه واما إذا كانت غير سارية إلى الماء فلا دليل على كونها موجبة لبطلان الوضوء سواءا كانت الجبيرة واحدة وكان باطنها نجسا دون ظاهرها وما إذا كانت متعددة.