التنقيح في شرح العروة الوثقى - الخوئي، السيد أبوالقاسم - الصفحة ٢٢١
القول بوجوب التيمم بدلا عن الغسل والوضوء لمن كان في يده شئ لاصق كالقير إذا لم يتمكن من ازالته ما دام الحياة فهو، أيضا يلحق بكلام شيخنا الانصاري (قدس سره) فان دعوى القطع بالفساد بلا موجب فانا نلتزم بكفاية التيمم ما دام الحياة في مثل الرمد وغيره من الامراض إذا لم تبرء ما دام الحياة فليكن المقام أيضا كذلك افلم يرد ان التراب احد الطهورين [١] وانه يكفيك عشر سنين؟ [٢] فالقطع بالفساد من غير وجه. وعليه فالصحيح ان يفصل في المقام بين ما إذا كان اللاصق دواءا طلى به على شئ من مواضع وضوئه وما إذا لم يكن دواءا ففي الاول نلتزم بأحكام الجبائر لصحيحة الوشاء الدالة على ان مثله يمسح على طلي الدواء [٣] هذا من غير فرق بين ان يكون تحته جريحا أو كان سليما وانما وضع الدواء لمرض جلدي أو غيره. واما إذا كان اللاصق غير الدواء كالقير ونحوه فيفصل فيه بين ما إذا كان في غير محال التيمم كما إذا لصق بذراعه فحينئذ يتعين في حقه التيمم لعدم تمكنه من الوضوء المأمور به وقد عرفت ان اخبار الجبيرة لا تشمله فالاصل هو التيمم حينئذ كما مر وما إذا كان على محال الوضوء كما إذا كان على يديه أو وجهه فيجب عليه الجمع بين التيمم والوضوء
[١] الوسائل الجزء ٢ باب ٢٣ من أبواب التيمم، الحديث ١ وهي صحيحة محمد بن حمران وجميل. وفيها: ان الله جعل التراب طهورا كما جعل الماء طهورا.
[٢] كما في رواية السكوني: الوسائل: الجزء ٢ باب ١٤ من أبواب التيمم، الحديث ١٢.
[٣] الوسائل: الجزء ١ باب ٣٩ من أبواب الوضوء، الحديث ٩.