التنقيح في شرح العروة الوثقى - الخوئي، السيد أبوالقاسم - الصفحة ٢٠١
[ النداوة نعم لا يلزم المداقة بايصال الماء إلى الخلل والفرج بل يكفي صدق الاستيعاب عرفا ] قد تكون بمقدار الجراحة وقد تكون زائدة عليها فان كانت بقدرها فالظاهر ان المتعين حينئذ وجوب غسل اطراف الجراحة ولا يجب عليه ضم التيمم إليه ولا وضع خرقة طاهرة ليمسح عليها وذلك لان المستفاد من صحيحة الحلبي [١] وغيرها من الاخبار الواردة في المسألة ان الجريح إذا تمكن من المسح على جبيرته وجب كما إذا كان على جراحته جبيرة وإذا لم تكن عليها جبيرة يجب غسل اطرافها ويجزيه ذلك عن المأمور به فإذا فرضنا ان المكلف لا يتمكن من مسح جبيرته الموضوعة على جرحه سقط الامر بمسحها للتعذر فيكفي غسل اطراف الجرح كما في المكشوف واما انه يجب عليه احداث خرقة ووضعها على المحل فلا يمكن استفادته من الاخبار لانها كما عرفت انما دلت على كفاية مسحها عن الغسل المأمور به فيما إذا كانت موجودة على العضو في نفسها واما ايجادها واحداثها فلا دليل على وجوبه. ولا يقاس هذا بتطهير الجبيرة والخرقة إذا امكن وذلك لان تطهيرها مقدمة وجودية للمأمور به وهو مسح الجبيرة بعد كونها موجودة في نفسها واما اصل ايجاد الجبيرة فهو مقدمة الوجوب دون الوجود فلا يجب ايجادها فيكفي حينئذ غسل اطراف الجبيرة التي هي بقدر الجراحة نعم وضع خرقة طاهرة والمسح عليها احتياط محض وهو حسن على كل حال واما إذا كانت الجبيرة اطول وازيد من الجرح فالمتعين في حقه
[١] تقدم ذكرها في صفحة ١١٨.