التنقيح في شرح العروة الوثقى - الخوئي، السيد أبوالقاسم - الصفحة ١٩٢
الجرح وقال الاحوط ضم التيمم إليه. إلا ان الصحيح الاقتصار على وجوب غسل اطراف الجراحة فقط وذلك لانا ان بنينا على ان الاخبار الآمرة بغسل ما حول الجرح أو القرحة مطلقة وانها في مقام البيان كما هو الصحيح فلا محالة نحكم بمقتضى اطلاقها على ان صاحب القرحة أو الجراحة المكشوفة يغسل ما حولها فقط سواءا كان متمكنا من مسح الجراحة أو مسح الخرقة ام لم يتمكن وذلك لاطلاق الاخبار وورودها في مقام البيان وعدم استفصالها لها بين التمكن من المسح وعدمه لانها حينئذ كالتخصيص في ادلة وجوب الغسل في الوضوء كما لا يخفى. بل نلتزم بذلك حتى مع قطع النظر عن الاخبار الواردة في كفاية المسح على الجبيرة في المجبور لانها إذا لم تكن موجودة أيضا كنا نلتزم بذلك في الجرح المكشوف بمقتضى اطلاق الروايات. واما إذا بنينا على عدم الاطلاق فيها بدعوى انها وردت لبيان وجوب غسل الاطراف في الجملة واما انه كذلك حتى مع التمكن من المسح فلا لعدم كونها بصدد البيان من تلك الجهة فهي مجملة فلا مناص من الحكم بوجوب التيمم في مفروض المسألة وذلك لانا نحتمل اختصاص تلك الاخبار الآمرة بغسل ما حول الجراحة بمن كان متمكنا من مسح الجرح أو الخرقة دون من كان عاجزا عنه كما هو مفروض الكلام وحيث لا اطلاق للاخبار على الفرض فلا نص على كفاية الوضوء الناقص في من به جرح مكشوف فوظيفته التيمم لانه فاقد الماء. فعلى ما ذكرناه يدور الامر في امثال المقام بين وجوب غسل الاطراف فقط مطلقا ولو مع التمكن من المسح وبين وجوب التيمم